فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠ - بحث في اللقطة ومجهول المالك/ ٣ / آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
الأوّل : أن يجوز له كشخص أن يتملّكه ؛ إلحاقاً له باللقطة .
والثاني : أن لا يجوز له ذلك .
وعلى الثاني لا يبقى احتمال الفرق عرفاً بينه وبين مجهول المالك غير اللقطة الذي لم يكن يمكن تعريفه من أوّل الأمر ، فهو ملك للإمام ، وبما أنّ دليل جواز تملّك اللقطة لا يشمل هذا الذي ليس لقطة ، فالقدر المتيقّن الذي يُخرج هذا الفقيه أو أيّ إنسان استولى على هذا المال عن عهدته هو التعامل معه معاملة ملك الإمام (عليه السلام) .
ثمّ إنّ أدلّة أحكام اللقطة تقصر أحياناً عن تعيين الوظيفة ، فمثلاً لو كانت اللقطة طعاماً لا يقبل البقاء حتّى يمكن الفحص عن مالكه فأدلّة اللقطة قاصرة عن حكم ذلك بعد ضعف سند رواية السكوني(٣٠)ومرسلة الصدوق (٣١)الماضيتين . ومقتضى القاعدة في مثل ذلك الرجوع الى وليّ المالك واتخاذ الوليّ الموقف الذي يكون في صالح المولّى عليه ، كأن يجيز في هذا المال أكل الطعام مع الضمان .
أمّا في الموارد التي لا قصور لروايات اللقطة عن بيان حكمها فالظاهر عدم وجوب مراجعة الفقيه فيها واستئذانه .
(٣٠) المصدر السابق : ٣٧٢ ، ب ٢٣ من اللقطة ، ح ١ .
(٣١) المصدر السابق : ٣٥١ ، ب ٢ من اللقطة ، ح ٩ .