فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
لأنّه حق في استرداد ما ترث منه بالفسخ ، فمن هذه الناحية تكون من الحقوق التي يستحق منها الزوجة أيضاً بالتبع ؛ بناءً على ما سيأتي في المقام الثاني من استحقاق الزوجة للإرث من الثمن بعد الفسخ .
والحاصل : لا وجه لجعل الخيار حقاً تابعاً لما انتقل إلى الميّت وهو الأرض ليقال بأنّ الزوجة لا يمكن أن ترث منها ، بل هو حق في استرجاع الثمن ، وهو ممّا ترث منه الزوجة ، فتستحق إرث هذا الحق أيضاً بمقتضى إطلاق أدلّة الإرث ، ولا وجه لحرمانها منه.
وإشكال الدور المثار جوابه: أنّ استحقاقها للخيار الذي يعني حق الاسترداد للثمن لا تتوقف على ملكها بالفعل للثمن المتوقف على الفسخ وثبوت الخيار ليكون دوراً، بل متوقّف على استحقاقها من الثمن على تقدير الفسخ بنحو قيد الواجب والقضية التعليقية الشرطية ، وهي صادقة قبل الفسخ ، فلا دور.
وإن شئت قلت:إنّ كلّ حق ثابت للميت يترتّب عليه استحقاق الميّت لمال يمكن أن ترث منه الزوجة لا وجه لحرمانها منه ، وحق الاسترداد للثمن في المقام كذلك فترث منه الزوجة.
٢ ـ إرث الخيار للزوجة يوجب إبطال حق سائر الورثة الذين اختصوا بملكها ، وهو لا يجوز إلا إذا قام عليه دليل خاص، وهذا الوجه كالوجه السابق يختص أيضاً بما إذا كانت الأرض مشتراة بخيار لا العكس.
وفيه:أنّ هذا أوّل الكلام ؛ فإنّه لم يثبت استحقاق سائر الورثة وعدم إمكان إبطاله عليهم إلا إذا ثبت عدم الخيار للزوجة ، وإلا كان هو المتعيّن إذا كان مقتضى القاعدة نظير جعل الخيار للأجنبي الموجب لابطال حق المتبايعين المختصيين بالملك. وفي المقام مقتضى أدلّة الإرث وشمولها للحقوق المالية كالخيار والشفعة ثبوتها للزوجة أيضاً مع سائر الورثة، فإخراجها عن استحقاق إرث الخيار بحاجة إلى دليل.