فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
والإجماع لا يشمل المقام ؛ لوجود الخلاف فيه، والمرسل لا حجّية له ، فيكون مقتضى الأصل عدم إرث الزوجة للخيار في كلتا الصورتين، أي سواء كانت الأرض مشتراة بخيار أو مبيعة كذلك.
ونلاحظ على ذلك:
أوّلاً ـصدق ما ترك على كلّ مال أو حق يكون له مالية عرفاً وعقلائياً ، فيكون إرث الخيار ونحوه من الحقوق ثابتاً بإطلاقات أدلّة المواريث بلا حاجة إلى الإجماع والنبوي المذكور.
وثانياً ـبالإمكان دعوى عدم الفرق بين إرث الزوجة للخيار في الأرض أو الخيار في سائر الأموال التي ترث منها، أي كلاهما داخل في معقد الإجماع، وإنّما جاءت التشكيكات من جهات اُخرى من قبل بعض المتأخّرين لخصوصية في الأرض، وقد عرفت أنّه إذ قبلنا أصل موروثية حق الخيار كسائر الأموال ـ ولو بالإجماع ـ فلا تمامية لشيء من تلك الوجوه المذكورة.
وثالثاً ـأنّ نتيجة هذا الوجه ـ لو تمّ ـ تكون على العكس ، أي ثبوت الخيار عملياً، بناءً على ما هو الصحيح والمشهور عند المحقّقين من كون إرث الخيار لمجموع الورثة في تمام المبيع والثمن منضمّاً بعضهم إلى بعض ، لا لكلّ واحد منهم مستقلاً ، ولا لكلّ واحد منهم في خصوص حصته؛ لأنّه بناءً على ذلك لا يثبت جواز استقلال سائر الورثة بالفسخ بدون موافقة الزوجة ، لاحتمال إرثها من الخيار ، فيجب أخذ موافقتها ـ كما لو كانت ترث من الخيار ـ وإلا كان مقتضى الأصل بقاء العقد وعدم انفساخه.
نعم ، لو انفردت بالإرث وقيل بعدم إرثها من الأرض حتى في صورة الانفراد كان مقتضى الأصل ـ مع الشك وعدم الدليل على الإرث ـ عدم إرثها للخيار وبقاء العقد وعدم انفساخه.