فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
كما وألّف بعد ذلك الشيخ عبد الله المامقاني رسالة تحت عنوان : (المحاكمة بين علمين من المعاصرين) ، حاول فيها ترجيح موقف السيد اليزدي(قدس سره) ودفع إيرادات شيخ الشريعة على رسالة السيد، ولكنّه اختار بنفسه ـ تبعاً لوالده على ما يحكى عنه ـ التفصيل بين ما إذا كان الفسخ بخيار للميّت وما إذا كان الفسخ بخيار للطرف الآخر ، بينما مذهب السيد اليزدي وشيخ الشريعة عدم الفرق بين الفرضين.
وصريح العبارات المتقدّمة في إرث الزوجة للخيار في الأرض ـ في المقام السابق ـ هو إرثها من الثمن المردود وعدم إرثها من الأرض المردودة ، أي إنّ المدار في حرمان الزوجة وعدمه إنّما هو حين الفسخ.
إلا أنّ كلامهم هناك كان في خصوص المردود بخيار موروث من قبل الميت ، وأمّا المردود بخيار للطرف الآخر وفسخه فهو مسكوت عنه لم يرد التصريح به في كلماتهم، ومن هنا احتمل الفرق بين الفرضين، بل اختاره المامقاني وأصرّ عليه ـ كما أشرنا ـ إلا أنّ شيخ الشريعة أصرّ على عدم الفرق بينهما وثبوت الملازمة بين الفرضين في الحكم ؛ لأنّ ملاكه واحد عنده ، وهو عود المردود بالفسخ إلى الميّت ولو حكماً، وهذا لا يفرّق فيه بين كون الفسخ من هذا الطرف أو ذاك ، فادّعى الملازمة بين الفرضين في الحكم ، بل حاول أن يستظهر ذلك من بعض عبارات الأصحاب أيضاً.
والسيد اليزدي(قدس سره) احتمل الفرق وأنكر الملازمة بين كون الخيار للميت أو للطرف الآخر في الحكم المذكور إلا أنّه اختار في النهاية عدم الفرق بين الفرضين، قال(قدس سره) ـ بعدما نقل الاستفتاء المذكور ، والذي مورده ما إذا كان الخيار للطرف البائع للأرض ـ : «وإن كان يظهر من صاحب الجواهر والمحقّق الأنصاري وبعض آخر في عكس المسألة ـ وهو ما إذا كان الخيار للميت ـ أنّ المدار في حرمان الزوجة وعدمه إنّما هو حين الفسخ ، ولازمه إرثها في مفروض