فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
بما هو متعلّق لحق الديّان بحيث يجب عليه إعطاء حقهم منه أو من بدله بعد الفسخ.
فعلى الأوّل لا محالة يكون الفسخ موجباً لرجوع المال إلى الميّت ؛ لأنّ التركة باقية على ملكه حقيقةً ولم يرثه الوارث بعد ، فلا يقاس عليه موارد تحقّق الإرث وانتقال التركة إلى الوارث ، فلا يكون نقضاً.
وعلى الثاني يكون الفسخ موجباً لرجوع المال إلى الوارث بالفسخ ؛ لأنّ التركة منتقلة إليه ، وهو منزّل منزلة الميّت ، ولكن حيث إنّها قد انتقلت إليه بما هي متعلّق لحق الديّان فبالفسخ ينتقل حق الديّان إلى البدل لا محالة كما ذكره السيد اليزدي (قدس سره) ؛ لأنّ حقهم في أصل المالية ، لا في خصوص عين التركة، وهذا هو معنى تعلّق حقّ الديّان بالبدل. نعم لو فرض أنّ المال العائد بالفسخ أقلّ قيمة ومالية من التركة فلا يبعد القول بأنّه لا يجوز للوارث الفسخ ؛ لأنّ فيه تفويتاً لحق الديّان ، فيكون ضامناً له ، وهو أمر آخر.
ثمّ إنّ شيخ الشريعة نقض على السيد في المقام بأنّنا نفرض الكلام فيما إذا ضمن الوارث قيمة التركة للديّان ودفعها إليهم وقطع تعلّق حقهم بالتركة ثمّ اتفق فسخ البائع وردّ المبيع الذي يساوي أضعاف التركة إلى الوارث وأخذ عين التركة فلا أحد يستشكل في تعلّق حق الديّان بهذا المبيع المردود مع انقطاع تعلّق حقهم عن بدله ، وما ذلك إلا لرجوع المبيع إلى ملك الميت بالفسخ.
ويمكن الإجابة على هذا النقض: أمّا على القول ببقاء التركة على ملك الميت بمقدار الدين فلأنّ إعطاءها في الدين أو المصالحة عليها مع الديّان معناه عدم انتقال التركة بالإرث إلى الوارث أصلاً ، وإنّما انتقل من الميت إلى الدائن وقد اشتراه منه الوارث بالمصالحة معهم ، فيكون من قبيل موارد عدم إرث التركة ، والذي قبل فيه السيد انتقال البدل إلى الميّت في ذيل كلامه ، فيستحق الديّان بقية دينهم من فاضل القيمة.