فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
عدم الرجوع للميت والرجوع للوارث؛ إذ يمكن افتراض رجوعه بالفسخ للميت حتى في هذه الصورة ومع ذلك لا يتعلّق به حق الديّان ؛ لأنّه لا حقّ لهم في بدله وهو الثمن الذي ملكه الوارث للميت ثمّ دفعه من قبله إلى الطرف ـ كما صرّح السيد (قدس سره)نفسه باشتراط ذلك في مناقشة السيرة التي ادّعاها الشيخ الأنصاري (قدس سره)ـ إذ من الواضح أنّ الديّان لا يستحقون ممّا يتملّكه الميت بالهبة ونحوه بعد موته ، وإنّما يستحقون دينهم من الأموال والحقوق التي كان يملكها في حياته وتركها، وما دفعه الوارث ليس منها، فمن هذه الجهة لا ينتقل حقهم إلى بدله المردود به.
الثالث:ذكر السيد(قدس سره) أنّه إذا لم يكن تركة للميت أصلاً أو لم يكن للمال المردود بالفسخ بدل في التركة يرثها الوارث إمّا لكون المعاملة بلا عوض كالصلح بخيار أو لتلفه وإن كان يوجد مال آخر بمقداره في التركة يرثه الوارث، ففي الصور الثلاث ينتقل المال بالفسخ إلى الميت ثمّ ينتقل منه إلى وارثه ؛ لأنّ الوارث لم يرثه حين الموت ولا ورث بدله ، فهو مال جديد حصل للميت بعد موته ينتقل منه إلى وارثه ويخرج منه الديون والوصايا .
ثمّ أمر بالتأمل في ذيل كلامه في الشق الثالث، وهو ما إذا كان قد تلف البدل وكان يوجد في التركة بمقداره، وذكر بأنّ وجود التركة بمنزلة البدل وقد ورثها الوارث ، فيكون كما إذا ورث البدل.
وقد أخذ عليه شيخ الشريعة بأنّه تراجع منه في مدّعاه ورجوع إلى ما قلناه من انتقال المال إلى الميت ، فإذا صحّ في هذه الصور الثلاث فلماذا لا يصحّ في سائر الصور والحالات؟ ! بل هو يناقض ما صرّح به آنفاً من النقض بالمبيع مع الخيار المشروط بردّ مثل الثمن مع عدم وجود تركة للميت أصلاً ، وردّ الوارث الثمن من كيسه حيث جعله نقضاً على القائلين بانتقال المال بالفسخ إلى الميت؛ لأنّه لايخرج منه الديون ، بل يكون كلّه للوارث ، وادّعى السيرة عليه، فهناك