فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
حكم بالانتقال إلى الوارث مع عدم وجود التركة، وهنا يحكم بالانتقال إلى الميت، وهذا تناقض.
وإشكال التناقض غير متّجه ؛ لأنّه إنّما اختار في مورد المبيع المشروط بخيار ردّ الثمن بالانتقال إلى الوارث لا الميت فيما إذا لم يكن تركة ودفع الوارث مثل الثمن من كيسه وفسخ البيع ، وقد ذكر في ذيل البحث عند مناقشة مدّعي السيرة بأنّه يشترط أن يدفع الوارث الثمن عن الميّت بأن يملّكه إيّاه ثمّ يعطيه عنه للمشتري، وهذا يعني أنّه يتحقّق للمبيع بدل مملوك للميّت أوّلاً ثمّ يفسخ الوارث ، فيكون من قبيل موارد وجود البدل في التركة ، والذي اختار فيه انتقال المال بالفسخ إلى الوارث لا الميّت، وهذا بخلاف بحثه هنا ، فإنّه ناظر إلى موارد عدم وجود البدل للمال المردود أصلاً أو تلفه عند الميت وعدم وجود تركة يخرج منها البدل يملكه الوارث، فحيث لم يتحقّق إرث الوارث لبدل المال المردود بالفسخ فلا يرتبط به هذا العقد ، ويكون حلّه وفسخه موجباً لا محالة لرجوع المال إلى الميّت أوّلاً ثمّ انتقاله منه إلى الورثة بعد خروج الديون ومنها ما يستحقه الطرف بعد الفسخ إذا كانت المعاملة بعوض ، فلا تناقض في البين أصلاً.
نعم ، لازم هذا التفصيل أن يلتزم السيد(قدس سره) بإرث الزوجة من الثمن المردود إذا كانت الأرض تالفة في حياة الميت كما إذا كان قد باعها ببيع لازم ؛ لأنّه حينئذٍ لايرث سائر الورثة البدل لكي ينتقل إليهم خاصة الثمن ، بل إمّا لا إرث كما إذا لم يكن تركة أصلاً ، فينتقل الثمن إلى الميت ومنه إلى الورثة بإرث جديد ، فترث منه الزوجة ، أو يكون البدل مملوكاً للزوجة أيضاً إذا كان للميت بقية تركة ، فتكون وارثة من الثمن المردود أيضاً.
ولعلّه يلتزم بهذا التفصيل ثبوتاً وإن لم يذكره في جواب الاستفتاء، وكان ينبغي أن يفصِّل فيه.