فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
له العقد بنفسه إذا كان حيّاً أو من يقوم مقامه ـ وهو وارثه ومن يليه ويعتبر امتداداً له ـ إذا كان ميتاً فالوارث يكون امتداداً للميت وقائماً مقامه.
ومن هنا لا يكون انتقال المال إلى الوارث بمثابة الانتقال إلى الغير بعقد جديد كالمشتري ليكون بحكم تلف العين على مالكه الأوّل ، ومانعاً من الرجوع عليه بالفسخ، بل يرجع عليه بالفسخ ويؤخذ من الوارث، وليس ذلك إلا لأنّ ملكية الوارث من باب القيام مقام المورث في المالكية ، وليست ملكية بعقد جديد ، بل بنفس العقد السابق ، فلا موجب لافتراض أنّ الفسخ يستوجب عود المال المنتقل بالعقد إلى الميّت حقيقة أو حكماً ثمّ منه إلى الوارث ، كيف ؟ ! وهذا يستلزم أن يحكم برجوع ما انتقل إلى الورثة أيضاً إلى الميت قبل الفسخ ولو آناً ما لكي ينتقل منه إلى الطرف الآخر بالفسخ . وكلّ هذه تمحّلات وعنايات فائقة لا حاجة لها ولا دليل عليها، بل بالفسخ يعود المال إلى الوارث ابتداءً ؛ لأنّه من له العقد بقاءً، نعم لا تكون مسؤولية الوارث أكثر ممّا في التركة من الأموال ، فلو كان المعوّض تالفاً عند الميّت قبل موته لا يكلّف الوارث بدفع بدله من ماله الخاص ، بل يدفع من سائر التركة إذا كانت ، وإلا أصبح الطرف الآخر بعد الفسخ غارماً للميت . وسيأتي مزيد توضيح لهذه النقطة .
وثانياً ـلو فرض لزوم مثل هذه العنايات في مقام تصوير الفسخ وحلّ العقد مع ذلك قلنا : إنّ ذلك مجّرد اعتبار وعناية يرتكب بمقداره لتصوير الفسخ وتصحيحه لا أكثر ، فلا وجه للالتزام بتحقّق إرث جديد حقيقة أو حكماً ، وترتيب تمام الآثار عليها، وهذا معناه أنّ اعتبار عود المال إلى الميت بالفسخ ليس بلحاظ تمام الآثار ، بل بلحاظ أثر واحد وهو صحة الفسخ، وأمّا من حيث سائر الآثار فالمال يعود إلى من يخرج عوضه من كيسه، وهذا أمر معقول في الاعتباريات.
وإليك نصّ جواب السيد(قدس سره) في رسالته قال: «ودعوى: أنّ مقتضى القاعدة عود الملك بالفسخ إلى العاقدين والوارث ليس عاقداً. مدفوعة: بمنع ذلك ، بل