فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
غيرها ـ يبقى متزلزلاً قابلاً للاسترداد من قبل الميت ، فكأنّه لم ينتقل بالكلّية عنه ، ولا يزال تحت سلطانه ؛ لتمكّنه من استرداده وإرجاعه في ملكه، وهذا يجعله بحكم أمواله وتركته من حيث شمول دليل حرمان الزوجة له إذا كان أرضاً وعدمه إذا لم يكن، وهذا بخلاف ما إذا كان الخيار للطرف والملكية لازمة ومنقطعة من جانب الميت، فإرث الزوجة للخيار أو تملّكها للثمن ليس هو الموجب لحرمانها من الأرض المبيعة بالخيار من قبل الميت لكي يستبعد ذلك أو يشنَّع عليه، وإنّما الموجب لذلك عدم انقطاع حق الميّت فيما انتقل عنه نهائياً ، فكأنّه بعدُ تحت سلطانه ومن التركة حقيقة أو حكماً ، بخلاف ما إذا لم يكن له خيار فيه وإنّما أرجعه الطرف الآخر بخيار له ، فإنّه ملك جديد يدخل في ملك من يخرج عوضه من كيسه وهو سائر الورثة ، أو يقال بأنّ الورثة يستحقون نفس هذه السلطنة وحق الاسترداد أيضاً إذا كانوا مستحقّين للإرث من المال المنتقل عنه ، فإذا كان أرضاً استحق سائر الورثة كلّها وإن لم يكن أرضاً استحق جميع الورثة بما فيهم الزوجة منه بنفس أدلّة التوريث من أوّل الأمر.
فالحاصل : دعوى صدق التركة حقيقة أو حكماً على المال المردود بالفسخ إذا كان الخيار للميت أولى وأوضح ممّا إذا كان البيع لازماً من طرفه، فدعوى الملازمة في غير محلّها وإن كان عدم الفرق بين الفرضين هو الصحيح ـ على ما سيأتي ـ وهو صريح السيد اليزدي(قدس سره) بل ولعلّه يمكن استظهاره من كلمات المشهور أيضاً.
وأيّاً ما كان لابدّ من البحث في النزاع المثار بين العلمين ، فهل ترث الزوجة من ثمن الأرض المردود بالفسخ رغم أنّها لم ترث من نفس الأرض المشتراة به ـ وهو مختار شيخ الشريعة ـ أو لا ترث منه ـ وهو مختار السيد اليزدي ـ ونتيجة هذا النزاع في صورة العكس ، أي ما إذا كانت الأرض مبيعة من قبل الميت بخيار له أو للطرف الآخر العكس أيضاً ، أي إذا ردّت بالفسخ لم ترث منها الزوجة عند الشيخ(قدس سره) وترث منها عند السيد(قدس سره).