فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - الحوالة في المعاملات البنكية/ ١ / آية الله السيد محسن الخرّازي
فالبنك المذكور صار مديناً بتسلّم المبلغ المذكور ، وهو إمّا يحيل دائنه على فرعه في البلدة الاُخرى ، فهو يرجع إلى وفاء دينه في تلك البلدة وليس بإحالة اصطلاحية .
وإمّا يحيل على بنك آخر في بلد آخر فهو حوالة ؛ لأنّ البنك محيل ، والمحتال هو الذي دفع المبلغ إلى البنك ، والمحال عليه هو البنك الآخر ، فإن كان البنك الآخر مديناً للبنك المحوّل كانت حوالة على مدين ، وإلا فهي حوالة على بريء .
ويشكل في جميع الصور : بأنّ اشتراط أداء المبلغ المذكور في بلد آخر مع فرض كون المبلغ المدفوع إلى البنك قرضاً يوجب الربا ؛ لأنّ ذلك زيادة حكمية .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ ذلك جائز بنصّ الأخبار التي منها :صحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : قلت : يدفع إلى الرجل الدراهم ، فاشترط عليه أن يدفعها بأرض اُخرى سوداً بوزنها ، واشترط ذلك عليه ؟ قال : «لا بأس» (٣٦).
ومنها :صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : قلت : يسلف الرجل الورق على أن ينقدها إياه بأرض اُخرى ، ويشترط عليه ذلك ؟ قال : «لا بأس» (٣٧). وقوله : «يسلف الرجل الورق» أي يقرضه إيّاها .
ومنها :صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يبعث بمال إلى أرض ، فقال للّذي يريد أن يبعث به : أقرضنيه وأنا اُوفيك إذا قدمت الأرض ؟ قال : «لا بأس» (٣٨). وروى الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن النعمان مثله .
ومنها :صحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يسلف الرجل الورق على أن ينقدها إيّاه بأرض ويشترط ذلك ؟ قال : «لا بأس» (٣٩).
.. إلى غير ذلك من الأخبار .
(٣٦) وسائل الشيعة : ب ١٤ من أبواب الصرف ، ح ٥ .
(٣٧) المصدر السابق : ح ١ .
(٣٨) المصدر السابق : ح ٢ .
(٣٩) المصدر السابق : ح ٦ .