فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٥ - حقوق الطبع والنشر محفوظة أم لا ؟/ ٢ / الاستاذ عبد الحليم عوض الحلّي
ثم إنّه قد يقال : إنّ المالك الأصلي قد باع القرص الكمبيوتري مع قفله ، ومعنى ذلك أنّه يبيعه بشرط عدم تكثيره ، وكأنّه يقول : إنّي لا أثق بك أيّها المشتري في عدم تكثير القرص ، فأضع هذا القفل للاطمئنان من عدم تكثيره ، فالقفل كاشف عن عدم الرضا بالتكثير والنشر .
ثمّ إنّ اولئك الذين رسموا وجعلوا لهذا البرنامج الكمبيوتري قفلاً ورمزاً مرادهم الأصلي أنّ هذا حقّنا ، ولا يحق لأحد تجاوز هذا الحق .
أنواع كسر القفل :
القفل الكمبيوتري قد يكسره شخص ساهم في إعداد وتصميم ذلك القفل ، وهنا يكون عمله خيانة للأمانة ، أو يكسره شخص من خارج المجموعة المعدّة والمصمّمة لذلك البرنامج الكمبيوتري وقفله ، فما هو حكم هذه المسألة ؟
الجواب : هذا كسر لحرز الناس ، ولا يبعد حرمته .
لكنّ هذه الحرمة هل تصل إلى المشتري الثاني والثالث . . وهكذا بعد طرحه في السوق بسعر زهيد أو لا تصل الحرمة إليه ؟
يمكن القول بعدم وصولها إلى المشتري الثاني ومن بعده ؛ لأنّ المشتري الثاني دفع مالاً بإزاء شيء ولم يكن متجاوزاً على حقّ أحد .
نعم ، قد يعدّ متجاوزاً من باب الإعانة على التجاوز في مثل هذه الحقوق .
وأمّا صور البحث فتكون ضمن مسائل :
المسألة الاُولى :فيما إذا كان القرص الكمبيوتري مقفلاً وكانت الأموال والجهود التي بذلت عليه من الأموال الخاصّة وقد كتب عليه عبارة « حقوق الطبع محفوظة » .