فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢ - ميراث الزوجة من العقار/ ٥ / آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
غير ذات الولد في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إذا اشترى بخيار لترث من الثمن »(١).
وقد شرحه ولده فخر المحققين في الايضاح فقال: « ينشأ الإشكال من عدم إرثها (أي للأرض) فلا تتعلّق بها فلا ترث من خيارها، ومن أنّ الخيار لا يتوقف على الملك كالأجنبي. ثمّ فرّع المصنّف دام ظلّه (يعني والده العلامة) أنّه لو اشترى المورث بخيار فالأقرب إرثها من الخيار؛ لأنّ لها حقاً في الثمن. ويحتمل عدمه ؛ لأنّها لا ترث من الثمن إلا بعد الفسخ، فلو علّل بارثها دار. والأصح اختيار المصنف ؛ لأنّ الشراء يستلزم منعها من شيء نزّله الشارع منزلة جزء من التركة وهو الثمن ، فقد تعلّق الخيار بما ترث منه »(٢).
ولكن في جامع المقاصد حاول تفسير عبارة العلامة على عكس ذلك ، وأنّه في صورة شراء الأرض بخيار يكون إرث الزوجة من الخيار أشكل ؛ لأنّه يوجب إبطال حق غيرها وهم سائر الورثة، قال: « قوله: (إلا الزوجة غير ذات الولد... إلى آخره) هذا الاستثناء من محذوف يدلّ عليه قوله : ( موروث ) تقديره لجميع الورّاث أو نحو ذلك ، فيكون التقدير: الخيار موروث لجميع الورّاث مقسوم عليهم كالمال إلا الزوجة غير ذات الولد في الأرض ؛ فإنّها لا ترث من الخيار المتعلّق بها سواء كانت مبيعة أو مشتراة على إشكال ينشأ من أنّه حق خارج عن الأرض فترث منه ، ومن أنّه من الحقوق المتعلّقة بها فإرثه تابع لإرثها، ومع انتفاء التابع ينتفي متبوعه، والأقرب من هذا الإشكال عدم إرثها إن كان الميت قد اشترى أرضاً بخيار فأرادت الفسخ لترث من الثمن ، وأمّا إذا باع أرضاً بخيار فإنّ الإشكال في هذه الصورة بحاله ؛ لأنّها إذا فسخت في هذه الصورة لم ترث شيئاً.
وحمل الشارحان العبارة على أنّ الأقرب إرثها إذا اشترى بخيار ؛ لأنّها حينئذٍ تفسخ فترث من الثمن ، بخلاف ما إذا باع بخيار ، وهو خلاف الظاهر ؛ فإنّ
(١) القواعد ٢: ٦٨ .
(٢) إيضاح الفوائد ١: ٤٨٧ .