فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠ - كلمة التحرير ــ نحو تفعيل حركة الاجتهاد الفقهي رئيس التحرير
إن هذه العناصر الداخلية والخارجية إذا استحضرها الفقيه ستثير في ذهنه بوادر التجديد والابداع . . ومن الواضح أنه لا يمكن لفقيه واحد مهما بلغ من المهارة العلمية النهوض بأعباء هذه المسؤوليات الصعبة والممتدّة لكن إذا لاحظنا إنجازات الطاقم الاجتهادي برمّته فسوف تبدو أمامنا كمحصّلة شاخصة للعيـان تشـكـل بمجموعهـا قـفزة في مسار الحركة الاجتهادية . .
ولكن هذه العوامل بأجمعها هي مقتضيات لتطوّر العملية الاجتهادية التي قد تصطدم ببعض الموانع . . ورفع الموانع المحتملة إنّما يتحقق من خلال التنسيق وتقسيم الأدوار وتحديد الأولويات وتحاشي التكرار والموازنة بين هذه البحوث . . فإنّ الحالة الفردية تؤول الى بعثرة الطاقات الاجتهادية وتشتتها وعدم استيعاب المجالات المفتوحة للبحث . . فربّما يركّز على بعض المجالات وتهمل اخرى وربّما يقدّم غير الأولى على الأولى وبالتالي قد تفوّت علينا بعض الفرص العلمية دون مبرّر مقبول .
والنتيجة الهامة التي ننتهي إليها إنّنا إذا أردنا ضمان استمرارية الحركة الاجتهادية وفاعليتها لابدّ من تفاعل الفقيه مع تلك العناصر ومساورتها لتحفيز ذهنه باتجاه تسريع الحركة الاجتهادية الصاعدة أولاً ثم إيجاد نوع من التنسيق والبرمجة للافادة أقصى ما يمكن من الطاقات الاجتهادية المباركة والخلاقة ..
{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً }
. . ولا حول ولا قوة إلا بالله . .
رئيس التحرير