فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٦ - إعادة النظـر فـي القياس ( الفقهي ) الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
المصطلح الثاني للقياس :
وهو عبارة عن « الاستواء بين الفرع والأصل في العلّة المستنبطة من حكم الأصل » (٧).
وأركانه أربعة :
الأصل : وهو المقيس عليه .
والفرع : وهو المقيس .
والحكم : وهو الاعتبار الشرعي على الأصل .
والعلّة : وهي الجهة المشتركة بينهما التي بنى الشارع حكمه عليها في الأصل .
ومما لا يخفى على أحد أنّ جمهور العلماء من أهل السنّة قالوا بجريان القياس في الأحكام الشرعية كالحدود والكفّارات ، فيجوز التمسّك به لإتيان كلّ حكم من الحدود والكفّارات والرخص والتقديرات إذا وجدت شرائط القياس فيها (٨).
ودليلهم هو أنّ الأدلّة الدالّة على حجّية القياس تتناول بعمومها جميع الأحكام الشرعيّة ، فقصرها على بعض الأحكام تخصيص بلا مخصّص .
أقـول: إنّ الوصول إلى معرفة علّة الحكم الشرعي قد تكون يقينيّة قطعيّة وقد تكون ظنّية ، ويختلف الحكم باختلاف هذه المعرفة ، فإن عرفنا علّة الحكم الشرعي من طريق قطعي من قبيل :
أوّلاً ـ ما إذا نصّ الشارع على علّة الحكم بالدلالة المطابقيّة أو الالتزامية كمفهوم الموافقة ( قياس الأولوية ) أو مفهوم المخالفة ( كمفهوم الشرط أو الحصر ) .
(٧)الإحكام في اُصول الأحكام ، الآمدي ٣ : ٤ .
(٨)انظر : المصدر السابق ٣ : ٩١، والمستصفى ٢ : ١٠٠، وانظر : اُصول الفقه الإسلامي ١ : ٧٠٦.