فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٩ - مشروعية استناد القاضي إلى علمه آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
على ما يظهر من الرواية التي قبلها ـ هو محمّد بن إسماعيل بن بزيع الذي عدّ من رواة ابن قيس الكذّاب .
نعم ، سند الفقيه إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) صحيح ، وعنوان السند في المشيخة هكذا : « وما كان فيه متفرقا من قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد رويته عن أبي ومحمّد بن الحسن ـ رضي اللّه عنهما ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر (عليه السلام) » (٧٤)، والظاهر شموله لقضائه (عليه السلام) هذا ، كما استفاده صاحب الوسائل ، ولذا قال : « محمّد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : جاء أعرابي . . . الحديث » (٧٥). فسند الحديث معتبر ودلالته أيضا تامّة والحمد للّه تعالى .
٢ ـ ومنهـا: ما رواه في الفقيه بإسناده عن ابن عباس قال : خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من منزل عائشة ، فاستقبله أعرابيّ ومعه ناقة فقال : يا محمّد تشتري هذه الناقة ؟ فقال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : « بكم تبيعها يا أعرابيّ ؟ » . فقال : بمئتي درهم . فقال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : « بل ناقتك خير من هذا » . قال : فما زال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يزيد حتى اشترى الناقة بأربعمئة درهم . قال : فلمّا دفع النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الأعرابيّ الدراهم ضرب الأعرابيّ يده إلى زمام الناقة فقال : الناقة ناقتي والدراهم دراهمي ؛ فإن كان لمحمّد شيء فليُقم البينة .
ثمّ ذكر أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) دعاه إلى قضاء الشيخين المقبلين كلّ بعد الآخر وأنهما قالا له (صلى الله عليه و آله و سلم) : القضية فيها واضحة يا رسول اللّه ؛ لأنّ الأعرابيّ طلب البينة . ثمّ ذكر أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال للثاني منهما : « اجلس حتى يأتي اللّه بمن يقضي بيني وبين الأعرابيّ بالحق » . فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : « أترضى بالشاب المقبل ؟ » . قال : نعم . فلمّا دنا قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : « يا أبا الحسن ، اقضِ فيما بيني وبين الأعرابيّ » . فقال : « تكلّم يا رسول اللّه » . فقال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) :
(٧٤)من لا يحضره الفقيه ٤ : ٥٢٦.
(٧٥)وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٧٤، ب ١٨من أبواب كيفية الحكم ، ح ١ .