فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - المرأة والقضاء في الإسلام الاُستاذ السيد محسن الموسوي الجرجاني
ويمكن المناقشة فيها :
أوّلاً ـبضعف السند ، فإنّ طريق الشيخ الصدوق إلى حماد بن عمرو مشتمل على عدّة مجاهيل على ما ذكره المقدس الأردبيلي ، مضافا إلى جهالة كل من حماد وأنس وأبيه . فهي في منتهى الضعف والاهمال .
والعجب من صاحب الوسائل حيث عقد لها بابا خاصّا كما هو ديدنه فيما يجده من روايات الكتب الأربعة حيث يذهب إلى تصحيحها ، وذلك من عجائب ما يعتقده الاخباريون ! .
ولئن قيل إنّ ضعفها منجبر برواية الأصحاب لها وعملهم بها (٣٨)قيل في جوابه :
١ ـ انّ عمل المشهور لا يمكن أن يكون جابرا لضعفها ، حيث إنّه لا وجه لذلك .
٢ ـ وعلى فرض قبول الجابرية ، فإنّ ذلك متوقف على إحراز عمل المشهور بها أوّلاً . ولا يتم ذلك إلاّ في مورد انحصار الدليل . وليس الأمر كذلك ؛ إذ قد تقدم ما يدل عليه سابقا مما يحتمل معه استناد المشهور إليه .
ثانيـا ـ على فرض تسليم صحة السند تنزلاً ، فانّها قاصرة دلالة عن إفادة المطلوب ؛ لأنّ قوله (عليه السلام) « ليس على النساء » لسانه نفي الوجوب عليهن لا نفي نفوذ قضائهنّ ، وإلاّ كان مقتضى صناعة الكلام أن يقال : ليس للنساء جمعة . . . ولا تولّى القضاء ، فإذا لسانه لسان نفي الوجوب . وهو نظير نفي وجوب صلاة الجمعة عليهنّ الذي لا يلازم نفي الصحة إذا حضرن فيها .
ثالثـا ـ ولئن تنزلنا عن ذلك ، مسلّمين دلالة الرواية على الحرمة ، فإنّ ثمّة ما يمنع من قبولها ، حيث ورد في ذيلها جملة من الاُمور المكروهة ، وبذلك يتساوى احتمال الحرمة والكراهة معا في فقرة « ولا تولي القضاء » .
(٣٨)جامع المدارك ٦ : ٧ ، العروة الوثقى ٣ : ٥ ، كتاب القضاء للسيد الگلبايگاني ١ : ٤٤.