فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٨ - المرأة والقضاء في الإسلام الاُستاذ السيد محسن الموسوي الجرجاني
تنتفي القيمومة عن الرجل .
وثالثا : انّه غير معقول أن تثبت القوّاميّة لكل رجل على كافة نساء المجتمع !
ورابعا : انّ منصب القضاء لا يراد به إثبات القيمومة على الغير حتى يقال إنّ فيه إثباتا لقيمومة المرأة على الرجل ، وهو مناف لصريح القرآن ، إذ يمكن أن يكون المحكوم عليه قيّما على القاضي ، بل يراد به رفع الخصومة على ضؤ حكم الكتاب والسنة ، وهذا ما يمكن أن يتصدى له كل من الرجل والمرأة .
الآية الثانية: {ولَهنّ مثلُ الذي عليهِنّ بالمعروفِ وللرجالِ عليهنّ درجةٌ } (٣١).
وقد استدل بها بعض الفقهاء (٣٢)على القول بالمنع من دون تقريب لوجه الاستدلال بها ، كما أنّه لم يظهر لنا وجهه أيضا حيث إنّ الآية دلّت على جواز ارجاع المطلّقة بالطلاق الرجعي ، ودلّت أيضا على أنّ للمرأة حقوقا على الرجل كما هي للرجل أيضا عليها مع تفاوت يسير في حقوقه ، وهذا أجنبي عمّا نحن فيه جدّا .
الآية الثالثة: {وقَرنَ في بُيوتكنَ ولا تَبرجنَ تبرجَ الجاهليةِ الاُولى } (٣٣).
وهذه الآية كسابقتيها أجنبية عن المقام جدّا ، وعلى فرض أن يكون مفادها منع نساء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) من الخروج من بيوتهن ترغيبا لبعضهنّ من الخروج لحرب البصرة مثلاً ، فهي آبية عن التعميم لباقي النساء .
ويمكن أن يقرب الاستدلال بها بوجه آخر ، وهو دعوى اطلاق المنع فيها من الخروج إلى خارج البيت الشامل لخروجها للقضاء .
ولكن يرد عليه مضافا للأدلّة الكثيرة الدالّة على جواز خروجهن من بيوتهن ، أنّ الآية بنفسها آبية عن هذا الاستدلال ، حيث نهت نساء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)
(٣١) البقرة :٢٢٨.
(٣٢)كتاب القضاء للسيد الگلبايگاني ١ : ٤١.
(٣٣) الأحزاب :٣٣.