فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٦ - ما وراء الفقه ـ التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ٢ / شهاب الدين الحسيني
ونعيم يس ، ومحمد فوزي فيض اللّه .
ومن القائلين بانتساب الوليد إلى الحامل به : عبد الحميد السائح ، واسامة عبد العزيز ، وعلي الطنطاوي ، وبدر المتولي (٤٨).
٢ ـ نسب وليد التلقيح بين أجنبيين :
حث المنهج الاسلامي على رعاية الاحتياط في الفروج لكي لا تهدر الأنساب أو تتداخل وبالتالي تتفكك الأواصر الاُسرية التي هي ركيزة المجتمع الفاضل ، ولهذا حرّم الزنا وحرّم إجراء التلقيح الصناعي بين رجل وامرأة لايرتبطان برباط الزوجية حفاظاً منه على الأنساب وعلى استقرار العلاقات . ومع هذا التحريم فإنّه وضع لكل واقعة حكماً ، فلو أنّ انساناً خالف هذا التحريم وأجرى عملية التلقيح الصناعي وتكون وليد من هذه العملية ، فهل يترك هذا الوليد بلا أبٍ ويبقى نسمة سائبة منعزلة عن الروابط الاُسرية ؟ ! أم وضع له أحكاماً من حيث النسب والاُبوة والاُمومة .
وفي التلقيح الصناعي لايمكن الحاق الوليد بالزوج العقيم تبعاً لقاعدة « الولد للفراش » لانّ الالحاق انّما يتم في حال الشك دون العلم ، وفي هذه العملية هنالك علم ويقين بانّ الوليد قد تكوّن من نطفة الاجنبي ، وعلى هذا الاساس فانّه لايلحق بالزوج العقيم ، وهل يلحق بصاحب النطفة ؟ وهذا هو بحثنا المراد اثبات ذلك من خلاله .
إنّ عملية التلقيح الصناعي بين نطفة رجل وبويضة امرأة أجنبيين لا تعتبر نكاحاً شرعياً ولا تعتبر زنا ، ولهذا لا تترتب أحكام النسب المثبتة في الحالتين عليها ، لأنّها غير داخلة في واحدة منهما .
لذا علينا أن نبحث عن نسب ابن الزنا المتولد من زواج غير شرعي لنتوصل من خلاله إلى الرأي النهائي في نسب الوليد الناتج من التلقيح بين أجنبيين .
(٤٨)أطفال الانابيب : ١٣٦وما بعدها .