فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤١ - الثقافة الفقهية العامّة في حلقات / ٢ / التحرير
ثالثـا ـ الاحتياط :
والاحتياط : أن يأتي المكلف بكل شيء يحتمل فيه الأمر والوجوب ولا يحتمل تحريمه على الاطلاق ، وأن يترك كلّ شيء يحتمل فيه النهي والتحريم ولا يحتمل فيه الوجوب بحال .
ويشترط في العمل بالاحتياط العلم بموارده ، وربما يتعذّر في بعض الحالات ، ولهذا فإنّ الاحتياط ليس ميسورا لأغلب الناس .
آثار عامة للتكليف الشرعي :
إنّ ثبوت الأحكام الشرعية سواء كان بطريق الاجتهاد أو التقليد يترتّب عليه بعض الآثار ، منها :
١ ـ إذا ثبت تكليف شرعي وكان أمرا كالأمر بالصلاة والأمر بالصدقة ترتب على ذلك أنّ كل مقدّمة يتوقّف عليها ذلك الواجب الذي أمرت به الشريعة تصبح واجبة ، ولابدّ للمكلّف من القيام بها ، من قبيل وجوب الطهارة للصلاة الواجبة .
٢ ـ وإذا ثبت التكليف وكان نهيا وتحريما كالنهي عن شرب الخمر أو قتل النفس ترتب على ذلك أنّ المكلف لابدّ له ـ حذرا من الوقوع في الحرام ـ أن يجتنب كل موقف أو عمل يؤدي بطبيعته إلى وقوع الحرام وصدوره منه .
٣ ـ وإذا وجب على إنسان القيام بفعل حرم على أيّ إنسان آخر أن يحاول صرفه عن القيام به ، وإذا حرم على إنسان القيام بفعل حرم على أيّ إنسان آخر أن يسعى من أجل أن يقوم بذلك الفعل .
ومثاله: إذا حرم على الجنب أن يدخل المسجد حرم عليك أن تُدخله ، وإذا حرم على إنسان أن يأكل النجس حرم عليك أن تقدّم له طعاما نجسا وتستدرجه إلى أكله ، وهكذا .