فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٠ - إعادة النظـر فـي القياس ( الفقهي ) الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
للتكاليف ؛ للزوم العسر والحرج ، أو عدم جوازه في صورة ما إذا لزم من الاحتياط اختلال النظام .
خامسـا ـ امتناع ترجيح المرجوح على الراجح .
وبما أنّ الظنّ في الحكم الشرعي أرجح من الشكّ والوهم ، فيتعيّن ـ بحكم العقل ـ الرجوع إلى العمل بالظنّ بالحكم الشرعي ، وجعله حجّة من أيّ طريق كان قياسا أو غير قياس ؛ لأنّ استثناء القياس في الحجّية يلزم منه تخصيص الحكم العقلي ، وهو غير صحيح .
ولكن الكلام هنا ينصبّ حول ثلاث نكات :
الاُولى: حول عدم تماميّة المقدّمة الثانية لدليل الانسداد ؛ إذ لم يتمّ انسداد باب العلمي ؛ لورود الأدلّة القطعية على حجّية كثير من الأمارات على الحكم الشرعي . وعلى هذا فلا حاجة إلى تعويض انسداد باب العلم والعلمي بمطلق الظنون .
الثانية: حول أنّ مقدمات دليل الانسداد ـ لو تمّت ـ لأنتجت حجّية الظن الذي لم يقم دليل قطعي على الردع عنه بالخصوص ؛ لأنّ الظنون الاُخرى غير المردوع عنها بالخصوص كافية في حلّ المشكل . اذا فالأدلة المتواترة القطعية الرادعة عن العمل بالظن القياسي واردة على دليل الانسداد .
الثالثة: حول أنّ مقدمات دليل الانسداد ـ لو تمّت ـ لا تقول بجعل الحجّية لمطلق الظنون ؛ إذ غاية ما يقتضيه هو التبعيض في الاحتياط حتى في الموهومات بمقدار لا يلزم منه اختلال النظام أو العسر والحرج .
إمكان التعبّد بالظن :
إنّ القول بحجية القياس وعدمها يعود إلى ثلاثة أقوال رئيسيّة ، هي :