فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٩ - الثقافة الفقهية العامّة في حلقات / ٢ / التحرير
بقول الحيّ دون الميت ؛ فإنّ النصوص الدالّة على مشروعية التقليد ظاهرة في الفقيه الحيّ لا الميّت كقوله تعالى : {فلولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون } (٤). واشتراط الحياة في مرجع التقليد يجعل الرابطة بين المقلِّد والمرجع الديني رابطة حيّة متجدّدة باستمرار .
وقد ذهب فقهاء أهل السنّة إلى اشتراط العلم والعدالة .
٩ً ـ الأعلمية : إذا تعدّد المجتهدون الذين تتوفر فيهم الشروط السابقة وعلم المقلِّد بأنّهم مختلفون في آرائهم فيجب عليه أن يقلِّد الأعلم من المجتهدين في هذه الحالة .
٧ ـ طرق معرفة الاجتهاد والأعلمية :
١ً ـ شهادة عدلَين من المجتهدين الأكفاء أو الأفاضل القادرين على التقييم العلمي .
٢ً ـ الخبرة والممارسة الشخصية من المقلِّد إذا كان له من الفضل والعلم ما يتيح له ذلك وإن لم يكن مجتهدا .
٣ً ـ وأخيرا كلّ سبب يؤدّي إلى يقين المقلِّد وإيمانه بأنّ فلانا أعلم ـ مهما كان السبب ـ فإنّ ذلك يحتّم عليه أن يقلّده دون سواه ، ومن ذلك الشياع بين أهل العلم والفضل ، أو الشياع في صفوف الاُمّة إذا أدّى إلى يقين المقلِّد بأنّ من شاع أنّه أعلم هو الأعلم حقّا .
ويجب على المقلِّد الفحص والبحث عن الأعلم في كلّ مظنّة وسبيل ممكن ، وأيضا يجب على المكلَّف أن يحتاط في أعماله مدّة البحث والفحص .
٨ ـكيفية أخذ فتوى المقلَّد :
(٤) التوبة :١٢٢.