فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤ - إرث المسلم من الكافر وحجبه لورثته الكفّار آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
١ ـ إرث المسلم من الكافر .
٢ ـ حجب الوارث المسلم للوارث الكافر .
٣ ـ عدم الحجب إذا كان الوارث صغيرا .
٤ ـ إمكان منع الحجب من قبل إمام المسلمين ضمن عقد الذمة وعدمه .
١ ـ إرث المسلم من الكافر
ويمكن الاستدلال عليه بوجوه :
الوجه الأوّل: إجماع الطائفة وتسالمهم عليه ـ كما ظهر من استعراض كلماتهم ـ وثبوت أدلّة واستدلالات اُخرى في كلماتهم على الحكم المذكور بل وجود روايات عن المعصومين (عليهم السلام) تدل عليه لا يقدح في الإجماع المذكور ، ولا يجعله مدركيا ؛ لأنّ لحن كلمات فقهائنا القدماء ، وتصريحهم بأنّ المسألة مما انفردت به الإمامية وأجمعت عليه ، أو أنّه حكم آل محمّد (عليهم السلام) ، مع كون المسألة محل اختلاف منذ القديم بين المذهبين ، وإقرار كلا الطرفين في كتبهم بأنّ قول عليّ والحسن وزين العابدين (عليهم السلام) مخالف مع جمهور العامة . . كل هذه القرائن والنكات توجب الاطمئنان بأنّ هذا الحكم كان واضحا مسلّما عند الطائفة ومعلوما من موقف مذهبنا حتى عند العامة ، فضلاً عن الخاصة . فمثل هذا الإجماع لا إشكال في كشفه الجزمي عن رأي المعصوم (عليه السلام) ، فيكون أقوى الحجج في المسألة .
الوجه الثاني : إنّه مقتضى القاعدة ، وهي العمومات من الكتاب والسنة ؛ حيث دلّت على ثبوت الميراث بأسبابه ، وهو يعم الكافر والمسلم ، خرج من عمومه أنّ الكافر لا يرث المسلم ، بالأدلّة الخاصة وبالإجماع بل الضرورة من الدين ، فيبقى غيره تحت العموم .