فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧ - ما وراء الفقه ـ التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ٢ / شهاب الدين الحسيني
الامامية :
* النسب يثبت شرعاً بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا ، لكن التحريم يتبع اللغة ، فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطء اُمه وإن كان منفياً عنهما شرعاً (٤٩).
* لا يثبت النسب مع الزنا . . . فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب إليه شرعاً ، ويحرم لأنّه مخلوق من مائه . . . يسمى ولداً لغة (٥٠).
* لو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً وانثى حرمت المزاوجة بينهما وكذا بين كل منهما وبين أولاد الزاني والزانية الحاصلين بالنكاح الصحيح ، وكذا حرمت الزانية واُمها وأم الزاني واختها على الذكر ، وحرمت الانثى على الزاني وأبيه وأجداده وأخواته وأعمامه ؛ لصدق العناوين النسبية في جميع ذلك لغة وعرفاً ، فيترتب عليها الاحكام إلاّ ما خرج بالدليل ولا دليل على الخروج في المقام ، بل ظاهر إجماعهم ترتب حرمة النكاح ، فلو زنى بامرأتين مثلاً فولد من إحداهما ذكراً ومن الاُخرى انثى فهما أخ واُخت من أب واحد لا يجوز الازدواج بينهما (٥١).
* يحرم على الزاني نكاح المخلوقة من مائه ، وعلى الزانية نكاح المتولد منها بالزنا ؛ قالوا : لانّه من مائه فهو يسمى ولداً لغة ، لانّ الولد لغة حيوان يتولد من نطفة آخر من نوعه (٥٢).
* لم يعثر في شيء من الاخبار المعتبرة منها وغير المعتبرة ما يدل على انتفاء النسب بين الزاني أو الزانية والولد ؛ إذ غاية ما ورد في النصوص إنّما هو نفي التوارث بينهما ، ومن الواضح أنّه لا يدلّ على انتفاء النسب .
ومن هنا كان التزامنا بترتب جميع أحكام الاُبوة والبنوة ـ عدا الارث ـ عليهما ، فلا يجوز للزاني أن يتزوج من البنت المخلوقة من مائه (٥٣).
(٤٩)جامع المقاصد ١٢ : ١٨٩و ١٩٠.
(٥٠)جواهر الكلام ٢٩ : ٢٥٦، ٢٥٧.
(٥١)مهذب الاحكام ٢٥ : ١١.
(٥٢)الحدائق الناضرة ٢٣ : ٣١١.
(٥٣)مستند العروة الوثقى ٢ : ٨١.