فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - مشروعية استناد القاضي إلى علمه آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
خلاصة تحرير الخلاف في المسألة ، وأصحّ الأقوال : جواز قضاء الحاكم بعلمه مطلقا » (٢٩).
١١ ـ وهذا القول هو ظاهر الفاضل الهندي ( المتوفى ١١٣٧ )في كشف اللثام ، حيث تعرّض لشرح قول العلاّمة والاستدلال له من غير غمز (٣٠).
١٢ ـ وقد ذهب إليه سيّد الرياض ( المتوفى ١٢٣١ )في كتاب القضاء منه ، حيث قال (قدس سره) ـ بعد ذكر اتفاق الطائفة على أنّ الإمام (عليه السلام) يقضي بعلمه مطلقا ـ ( و ) هل ( لغيره ) (عليه السلام) ـ أي لغير الإمام ـ أيضا أن يقضي بعلمه ( في حقوق الناس وفي حقوق اللّه ) تعالى من حدوده ؟ فيه ( قولان ) : أظهرهما أنّه كسابقه ، وهو أشهرهما ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، وفي صريح الانتصار والخلاف والغنية ونهج الحق وظاهر السرائر أنّ عليه إجماع الإمامية ، وهو الحجّة . مضافا إلى أدلّة كثيرة ذكرها الجماعة » (٣١).
أقـول: والظاهر أنّ استظهار دعوى الإجماع من السرائر لمكان تعبيره ـ كما عرفت ـ بقوله : « عندنا » ، وفيه تصريح بأنّه (قدس سره) أيضا قد فهم الإطلاق من عبارة السرائر ، خلافا لما نسبه إليه فخر المحققين وغيره ، فتذكّر .
١٣ ـ وهذا القول مختار صاحب الجواهر ( المتوفى ١٢٦٦ )عند شرحه لعبارة الشرائع هنا ، بمثل عبارة صاحب الرياض (٣٢).
١٤ ـ وهو أيضا مختار الشيخ الأعظم المحقق الأنصاري ( المتوفى ١٢٨١) في كتاب القضاء ، حيث قال : « وأمّا غير الإمام فالأقوى أنّه كذلك ؛ يقضي بعلمه مطلقا في حقوق اللّه وحقوق الناس ؛ لما تقدّم من أنّ معلوم القاضي هو الحق والقسط والعدل الواقعي ؛ فلو حكم بخلافه كان جائرا في الحكم ، ولو توقّف عن الحكم كان جائرا في حكومته ؛ لأنّه حبس الحقوق » (٣٣).
١٥ ـ وقد أفتى به سيدنا الاُستاذ الإمام الراحل (قدس سره) ( المتوفى ١٤٠٩ )، فقال
(٢٩)مسالك الافهام ١٣ : ٣٨٤ ـ ٣٨٥.
(٣٠)كشف اللثام ٢ : ٣٢٩ ـ ٣٣٠( حجري ) ، ط ـ مكتبة المرعشي (قدس سره) .
(٣١)رياض المسائل ٩ : ٢٥٦ ـ ٢٥٧.
(٣٢)جواهر الكلام ٤٠ : ٨٨.
(٣٣)كتاب القضاء ، ط ـ لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم : ٩٤.