فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - مشروعية استناد القاضي إلى علمه آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
الاستدلال ـ قال : « والحقّ ما ذهب إليه السيّد المرتضى والشيخ في الخلاف ؛ لما تقدّم ، ولأنّ العلم أقوى دلالة من الظنّ ، وإذا جاز الحكم مع الظنّ جاز مع العلم على طريق الأولى » (٢٤).
٨ ـ وممن قال بها ولده الفخر ( المتوفى ٧٧١ )في الإيضاح ؛ فإنّه قال في شرح قول والده هنا : « اتّفقت الإماميّة كافّة على أنّ الإمام (عليه السلام) يحكم بعلمه لعصمته ؛ فعلمه يقيني . وأمّا غيره فقال الشيخ في الخلاف : يحكم بعلمه في جميع الأحكام . وبه قال المرتضى . وهو الأصحّ عندي وعند والدي وجدّي » (٢٥).
٩ ـ وممن قال بها الشهيد الأوّل ( المتوفى ٧٨٦ )في غير واحد من كتبه :
ففي كتاب القضاء من الدروس : « درس : يقضي الإمام بعلمه مطلقا . وغيره في حقوق الناس ، وفي حقوق اللّه تعالى قولان : أقربهما القضاء . ولو علم فطلب البيّنة ؛ فإن فقدها المدّعي فعل حراما ، وإن وجدها ففي جواز إلزامه بها ليدفع عنه التهمة ، نظرٌ » (٢٦).
وفي كتاب اللمعة : « وأمّا الإنكار ـ يعني جواب المدّعى عليه بالإنكار ـ فإن كان الحاكم عالما بالحق قضى بعلمه مطلقا » (٢٧).
وهو (قدس سره) وإن أفتى بالجواز هنا مطلقا ، إلاّ أنّ موضوع كلامه حقوق الناس بقرينة إنكار المدّعى عليه دعوى المدّعي ، فلا إطلاق له يعمّ حقوق اللّه التي لا يُتصوّر ـ في باب القضاء فيها ـ وجود مدّعٍ ومنكر ، ولذا فسّر الشهيد الثاني الإطلاق بقوله : « ولا فرق بين علمه به في حال ولايته ومكانها وغيرهما » (٢٨).
١٠ ـ وممّن قال بها الشهيد الثاني ( المتوفى ٩٦٦ )في المسالك ـ عند شرحه لقول المحقق الماضي آنفا ـ فإنّه (قدس سره) قال بعد نقل الأقوال : « فهذا
(٢٤)مختلف الشيعة ، الفصل الثالث من كتاب القضاء ٨ : ٤٠٦، المسألة ١١.
(٢٥)إيضاح الفوائد ٤ : ٣١٢.
(٢٦)الدروس ٢ : ٧٧ ـ ٧٨، الدرس ١٣٦، ط ـ جماعة المدرسين .
(٢٧)اللمعة الدمشقية ، كتاب القضاء ، ذيل القول في كيفية الحكم : ٩٠، ط ـ دار التراث .
(٢٨)الروضة البهية ٣ : ٨٣،