فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - إرث المسلم من الكافر وحجبه لورثته الكفّار آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
ولهم الفاضل وان أسلموا بعده ، والاختلاف بين الأمرين ظاهر .
مضافا إلـى أنّ المسألة مفروضة في كلام الشيخين والقاضي فيما إذا اجتمع مع الأولاد الاخوة للأب والاخوة للاُم ، وفي كلام الحلبيَين والمحقق الطوسي في اجتماع القرابة مطلقا معهم ، كما عن الكيدري ، وكل ذلك غير مورد النص .
على أنّهما معا مخالفان للاُصول المقررة والقواعد المسلمة ، حيث اشتركا في وجوب النفقة على الورثة بلا سبب ، وذهابها ممن يستحقها من غير عوض ، واختصاص النص باعتبار إسلام الصغير في الحكم بارثه مراعى والفتوى بتوريث من أسلم بعد القسمة ، ومنع الوارث المسلم من دون حاجب . فإنّ الطفل تابع لأبويه في الكفر إجماعا . ولولا التبعية لاطّرد الحكم في الأطفال مطلقا ، ولكان المتصرف بالإنفاق عليهم الوليّ الشرعي دون القرابة ، ولم يقل به أحد » (٩٤).
والمهم ما ذكره في ذيل كلامه : « ومع ذلك كله فالرواية ضعيفة » (٩٥)على ما تقدم مفصلاً في البحث السابق .
وأمّا الوجوه الاُخرى فهي لا تقابل الرواية إذا كانت معتبرة سندا ، فإنّ القواعد قابلة للتقييد والتخصيص ، كيف وإنّ الحكم بالحجب وعدم إرث الكافر من مورّثه الكافر أصله على خلاف القاعدة في باب الارث ، ودليله متمثل في هذه الرواية وروايتين مثليها . فأيّ مانع في أن يكون الخروج عن قاعدة الارث في خصوص ما إذا لم يكن للكافر المورّث أولاد صغار ، لا يعرف بعدُ حال إسلامهم بعد الإدراك والبلوغ ، فهذا في الحقيقة تضييق في الخروج عن قاعدة ( اُولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) في الإرث في مسألة حجب المسلم للكافـر .
(٩٤)المصدر السابق : ٢٨ ـ ٣٠.
(٩٥)المصدر السابق .