فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١ - الآفاق التشريعية في القرآن الكريم / ٣ / الشيخ خالد الغفوري
وفيه ـ في قوله تعالى : {قلْ من كانَ عدوّا لجبريل } (١٢)الآية ـ انّ جبرئيل نزل بهذا القرآن على قلبك بأمر اللّه مصدّقا لما بين يديه من سائر كتب اللّه ( وهدى ) من الضلال ( وبشرى للمؤمنين ) . . . » .
ثمّ قال : « تأييد وتسديد ـ انّ جملة من المحدثين وأساطين المتقدمين قد صدروا كتبهم والاستدلال على مطالبهم بالآيات القرآنية كصاحب روضة الواعظين وصاحب دعائم الإسلام ومؤلف جامع الأخبار وغيرهم وقال ثقة الإسلام في الكافي : وأنزل إليه الكتاب فيه البيان والتبيان قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون ثمّ قال : وخلف في امته كتاب اللّه ووصيه أمير المؤمنين وامام المتقين ، صاحبين مؤتلفين يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق ، ثمّ استدل بجملة من الآيات على وجوب التفقه في الدين وأورد جملة من الأخبار الدالة على وجوب العمل بظاهر القرآن كما يأتي إن شاء اللّه .
واستدل الصدوق في الفقيه في باب المياه وباب القنوت وباب الجماعة وباب صلاة الليل وغيرها بجلمة من الآيات ولم يورد خبرا في تفسيرها . وله في أوّل الاكمال كلام صريح في ذلك ولم يزل جملة من أصحاب الأئمة يستدلون على مطالبهم بالآيات القرآنية كما يأتي : ـ
قال الفاضل الخليل القزويني في شرح العدة : انّ حجّية القرآن وإن لم يحصل العلم بالمراد به ضروري الدين ان علم انّه الظاهر فيجب العمل به ويجوز الحكم بأنّه الظاهر وإن لم يجز الحكم بأنّه مراد ، وقال في موضع آخر : انّ جواز التمسك بظاهر القرآن في مسائل الاُصول والفروع ثابت ضرورة من الدين أو باجماع خاص معلوم تحققه وافادته القطع وإن لم يعلم حجّية كل اجماع ، وقال في موضع ثالث : انّ طريقة قدماء أصحابنا وهم الاخباريون انّه يجوز مع بذل الوسع في المطلب وعدم وجدان الحكم في ظاهر الكتاب العمل بأخبار الآحاد خاصة وقال المدقق الرضي القزويني في لسان الخواص : انّ وجوب العمل بظاهر القرآن وإن كان من ضروريات الدين ولكنه لا يستلزم
(١٢) البقرة :٩٧.