فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - إرث المسلم من الكافر وحجبه لورثته الكفّار آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
الروايات كالآبي عن التخصيص ، وتكون الروايتان بحكم المعارض مع تلك الروايات لا المخصِّص لها ، فتحمل الروايتان على التقية ؛ لموافقتهما مع العامة .
وثالثـا ـ إعراض المشهور عنهما ، بل لعل إجماع الطائفة على خلافهما . وهذا إن لم يوجب القطع بصدورهما تقيةً فلا أقل من كونه قرينة قوية على وجود خلل فيهما أو تأويل لمفادهما ، فتسقطان عن الحجّية بناءً على كبرى سقوط خبر الثقة في مثل هذه الموارد عن الحجّية .
وهكذا يتضح ـ في الجهة الاُولى من الجهات المتقدمة ـ أنّ المسلم يرث الكافر بلا شبهة ولا إشكال ، من غير فرق في موجبات الإرث بين النسب والسبب والولاء ؛ لأنّ هذا هو مقتضى إطلاق قولهم (عليهم السلام) : « نحن نرثهم » ، خصوصا مع التعليل بأنّ « الإسلام يزيده ولا ينقصه شيئا » ؛ فإنّه يعمّ تمام موجبات الإرث ، وإن كل ما كان موجبا للإرث لا يمكن أن يمنع عنه من جهة الإسلام .
٢ ـ حجب الوارث المسلم وإن بعُد
للوارث الكافر عن الإرث
والبحث هنا فيما إذا كان المورّث كافرا ، أمّا إذا كان مسلما وكان له وارث مسلم ووارث كافر ، فعدم إرث الكافر شيئا ليس من باب حجب الوارث المسلم بالدقة ، بل من جهة أنّ الكافر لا يرث المسلم ؛ ولهذا لو لم يكن له وارث مسلم أيضا لم يرثه الكافر بل ورثه الإمام (عليه السلام) .
ويمكن أن يستدل على هذا الحكم باُمور :
الأمر الأوّل: الإجماع المتقدم ، فإنّ المستظهر بل المصرّح به في كلمات