فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٩ - إعادة النظـر فـي القياس ( الفقهي ) الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
وروي عن عليّ (عليه السلام) : « لو كان الدين يؤخذ قياسا لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره » (١٥).
وروي عن ابن عبّاس انّه قال : يذهب قرّاؤكم وصلحاؤكم ، ويتخذ الناس رؤساء جهالاً يقيسون الاُمور برأيهم (١٦).
وروي عن عبد اللّه بن عمر عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انّه قال : « إنّ اللّه تعالى لا يقبض العلم انتزاعا من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، فإذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤساء جهالاً ، فسئلوا فأفتوا بغير علم ، فضلّوا وأضلّوا . قالوا : والفتوى بالرأي فتوى بغير علم » (١٧).
وروي عن ابن مسعود مثل تلك الآثار (١٨).
وقد حملت هذه الروايات عند أهل السنة على القسم الأوّل من القياس .
مقدمات الانسداد :
نعم ، إذا تمّت مقدمات دليل الانسداد ( أي انسدّ باب العلم على الحكم الشرعي ) تعيّن بحكم العقل الرجوع إلى العمل بالظن بالحكم الشرعي .
ومقدمات الانسداد هي :
أوّلاً ـ العلم إجمالاً بوجود تكاليف من الشارع المقدس موجهة لنا .
ثانيـا ـ انسداد باب العلم التفصيلي بتكاليف الشارع ، وانسداد باب العلمي من الطرق والأمارات المجعولة من الشارع على التكاليف الشرعية .
ثالثـا ـ نحن نعلم بعدم تسامح الشارع المقدّس عن تكاليفه بنحوٍ يسوّغ إهمالها .
رابعـا ـ نحن نعلم بعدم وجوب الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي
(١٥)المصدر السابق .
(١٦)المصدر السابق .
(١٧)المصدر السابق .
(١٨)المصدر السابق .