فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٢ - المرأة والقضاء في الإسلام الاُستاذ السيد محسن الموسوي الجرجاني
٥ ـ ما كتب به (عليه السلام) في عهده إلى مالك الأشتر حيث أوصاه باختيار من هو أكثر علما وكمالاً لأمر القضاء ، أي علما بالأحكام الشرعية وهذا الأمر منحصر بالفقهاء ، فيكونون منصوبين بالدلالة الالتزامية .
وقد يقال : بأنّها واردة في مورد خاص مضافا إلى ضعف سندها ، ولكن شهرتها تورث الاطمئنان بصدورها عنه (عليه السلام) ، كما أنّ مفادها يشهد بضعف احتمال صدورها عن غير الامام (عليه السلام) ، وأمّا دلالتها على ثبوت القضاء للفقهاء فبإلغاء الخصوصية في المورد الذي وردت فيه وهو ولاية الأشتر على مصر .
٦ ـ عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى : {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكّام } فقال (عليه السلام) : « يا أبا بصير ! إنّ اللّه عزّوجل قد علم أنّ في الاُمّة حكّاما يجورون ، أما أنّه لم يعن : حكّام أهل العدل ، ولكنه عنى : حكّام أهل الجور ، . . . » (١١).
ودلالتها جدّ صريحة في نفوذ قضاء القاضي إذا كان عادلاً ، وأنّه مما يرضي اللّه سبحانه . وهي أيضا مطلقة . إلاّ أنّها ضعيفة بعبد اللّه بن بحر .
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة المتواترة تواترا إجماليا ، الدالّة على تأكيد الأئمة (عليهم السلام) في إحياء أمرهم ، والرجوع في الحوادث إلى رواة أحاديثهم ، والحكم بما أنزل اللّه .
٧ ـ العمومات والاطلاقات الدالّة على اقامة العدل ، فهي تدل على ثبوت القضاء للفقهاء .
قال تعالى : {إنّ اللّه يأمر بالعدل والإحسان } (١٢)، وقال : {إنّ اللّه يأمرُ أن تؤدّوا الأماناتِ إلى أهلِها وإذا حكمتُم بينَ الناسِ أن تحكموا بالعدل } (١٣)، وقال أيضا : {يا أيّها الذينَ آمنوا كونوا قوامينَ للّهِ شهداءَ بالقسطِ ولا يجرمَنكُم شنئانُ قومٍ على ألاّ تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى } (١٤).
(١١)وسائل الشيعة ٢٧ : ١٢، ب ١ من صفات القاضي ، ح ٣ .
(١٢) النحل :٩٠.
(١٣) النساء :٥٨.
(١٤) المائدة : ٨ .