فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٣ - ما وراء الفقه ـ التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ٢ / شهاب الدين الحسيني
حكم الإرث إذا كان التلقيح بين الأجنبيين :
اختلف الفقهاء في مسألة إرث طفل التلقيح الصناعي بين الجواز وعدمه وبين الاحتياط .
ومن المثبتين للارث : السيد علي الخامنئي ، السيد محمد صادق الروحاني ، السيد عليّ السيستاني .
ويرى الإمام روح اللّه الخميني أنّ « مسائل الارث في باب التلقيح شبهة كمسائله في الوطء شبهة ، وفي العمدي المحرم لابد من الاحتياط » (٧٤).
أمّا الشيخ لطف اللّه الصافي فأجاب : يمكن القول بالبناء على الحاق الولد بصاحبي النطفة وترتب سائر الاحكام عليه ، ويمكن القول بانّ هذه الأحكام إنّما ثبت ترتبها على النكاح الشرعي والتوالد والتناسل به واللّه العالم .
ويرى الشيخ جواد التبريزي حرمة التلقيح بمني الرجل الأجنبي « ولو فعل ذلك وحملت المرأة ثم ولدت فالولد ملحق بصاحب الماء ، ويثبت بينهما جميع أحكام النسب ويرث كل منهما الآخر ، لأنّ المستثنى من الارث هو الولد عن الزنا ، وهذا ليس كذلك ، وإن كان العمل الموجب لانعقاد نطفته محرماً ، كما أنّ المرأة اُم له ، ويثبت بينهما جميع أحكام النسب ونحوها ، ولا فرق بينه وبين سائر أولادهما أصلاً » (٧٥).
وكان جواب الشيخ حسين نوري الهمداني كالتالي : « لو كان عن جهل فحكمه حكم ولد الشبهة ويرثهما ويرثانه ، ويحرم عليهما نكاحه ، وتكون الحضانة والولاية على الأب ، أمّا لو كان عن علم وعمد فلا توارث بينهم » .
(٧٤)تحرير الوسيلة ٢ : ٦٢٢.
(٧٥)المسائل المنتخبة : ٤٢٥، ونحوه في : نهج الرشاد : ٤٦٧.