فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١ - إرث المسلم من الكافر وحجبه لورثته الكفّار آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
غيره كان المال له . فإن خلّف مع المسلم ـ كائنا من كان ـ وارثا كافرا قريبا أو بعيدا أو زوجا أو زوجة ، كان الميراث للوارث المسلم دون الكافر » (٦).
ومثله عبارة ابن البراج في المهذَّب (٧). وفي الكافي في الفقه : « ولا يرث الكافر المسلم وإن اختلفت جهات كفره وقرب نسبه ، ويرث المسلم الكافر وإن بعد نسبه كابن خال مسلم لموروث مسلم أو كافر له ولد كافر بيهودية أو نصرانية أو جبر أو تشبيه أو جحد نبوة أو إمامة ، ميراثه لابن خاله المسلم دون ولده الكافر » (٨).
وظاهره إلحاق كل من يحكم بكفره واقعا وإن كان منتحلاً للإسلام ظاهرا بالكافر في هذا الحكم ، وهو مخالف مع فتاوى فقهائنا الآخرين .
قال الشيخ في النهاية : « والمسلمون يتوارث بعضهم من بعض وإن اختلفوا في الآراء والديانات ؛ لأنّ الذي به تثبت الموارثة إظهار الشهادتين والإقرار بأركان الشريعة » (٩).
وفي الغنية : « قد بيّنا فيما سبق أنّ الكافر لا يرث المسلم ، فأمّا المسلم فإنّه يرث الكافر عندنا وإن بعد نسبه . ويدل على ذلك الإجماع الماضي ذكره وظاهر آيات الميراث ؛ لأنّه إنّما يخرج من ظاهرها ما أخرجه دليل قاطع . . . وإذا كان للكافر أولاد أصاغر وقرابة مسلم أنفق عليهم من التركة حتى يبلغوا ، فإن أسلموا فالميراث لهم ، وإن لم يسلموا كان لقرابته المسلم » (١٠).
وفي الوسيلة : « وإن مات الكافر لم يخلُ من ثلاثة أوجه : إمّا يكون وارثه كافرا ، أو مسلما ، أو كلاهما . فالأوّل يكون ميراثه للكافر ، والثاني يكون للمسلم ، والثالث كذلك . وإن كان الكافر أقرب من المسلم ـ وإن كان مكان ذي القرابة مولى نعمة ـ فكذلك . وإن خلّف ولدا طفلاً من اُمّ مسلمة كان ميراثه له ؛ لأنّ الولد يلحق بأشرف الأبوين ، فإذا بلغوا وأسلموا أخذوا المال ، وإن لم
(٦)النهاية : ٦٦٥، باب توارث أهل الملّتين .
(٧)المهذب ٢ : ١٥٨.
(٨)الكافي في الفقه : ٣٧٤.
(٩)النهاية : ٦٦٦، باب توارث أهل الملّتين .
(١٠)غنية النزوع : ٣٢٨ ـ ٣٢٩.