فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩ - ما وراء الفقه ـ التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ٢ / شهاب الدين الحسيني
* المخلوقة من ماء زناه تحلّ له لأنّها أجنبية عنه ؛ إذ لا يثبت لها توارث ولا غيره من أحكام النسب ، وإن أخبره صادق كعيسى صلّى اللّه عليه وسلم وقت نزوله بأنها من مائه لأنّ الشرع قطع نسبها عنه ، فلا نظر لكونها من ماء سفاح .
ويحرم على المرأة وعلى سائر محارمها ولدها من زنا إجماعاً لأنّه بعضها وانفصل منها إنساناً ، ولا كذلك المني (٦١).
الحنابلة :
* تحرم عليه بنته من الزنا ، لدخولها في عموم اللفظ ، ولأنّها مخلوقة من مائه فحرمت كتحريم الزانية على ولدها ، وتحرم المنفية باللعان لأنّها ربيبته ، ولاحتمال أنّها بنته (٦٢).
* يحرم على الرجل نكاح بنته من الزنا ، لانّ هذه بنته فإنّها اُنثى مخلوقة من مائه ، وهذه حقيقة لاتختلف بالحل والحرمة (٦٣).
الاباضية :
الوطء الحرام والزنا والشبهة ، انه يحرم في ذلك مايحرم في النسب والرضاع (٦٤).
خلاصة الأقوال والنتيجة النهائية :
وخلاصة الأقوال: انّ ابن الزنا يسمى ابناً لغة فهو ابن للزاني والبنت بنته ، وهو ابن للزانية والبنت بنتها ، وان لم يصدق عليه شرعاً الانتساب اليه ، وفي الجانب الواقعي الذي تترتب عليه آثار عملية ، فإنّ آثار البنوة والابوة مترتبة عليه باستثناء التوارث حيث إنّ الوليد يرث اُمّه دون أبيه ، وهذا محل اتفاق الفقهاء باستثاء فقهاء الشافعية .
والمتولد من التلقيح الصناعي لا يعتبر ابن زنا ، فهو من باب أولى يلحق
(٦١)نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ٦ : ٢٧٢، غاية المقصود : ١٠، أحكام الزواج على المذاهب الأربعة : ١٦.
(٦٢)الكافي في فقه الإمام أحمد ٣ : ٢٧.
(٦٣)المغني ٧ : ٤٨٥.
(٦٤)مختصر الخصال : ١٥٩.