فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥١ - المرأة والقضاء في الإسلام الاُستاذ السيد محسن الموسوي الجرجاني
والأئمة (عليهم السلام) بدليل قاطع . وخرج منه أيضا القضاء للفقهاء بدليل معتبر ، ولم يثبت القضاء للمرأة بدليل ، فهو باق على أصل المنع .
مناقشة الدليل :
يمكن اعتبار هذا الوجه أهم الوجوه والأدلّة على المنع ، ولكنّ الجواب عن ذلك : بأنّ نفس الدليل الدال على جواز القضاء في الإسلام شاملٌ بعمومه للمرأة أيضا إذا كانت جامعة لشرائط القضاء ، فخروج أي فرد عن ذلك العموم بعد دخوله فيه بحاجة إلى دليل خاص ، ولم يقم دليل على ذلك في المرأة كما تقدم بيانه .
وهذا هو الصحيح في مناقشة هذا الاستدلال ، لا ما قيل من أنّ جواز القضاء للمرأة موافق لأصالة الجواز فلا يحتاج إلى الدليل ، بل المنع محتاج إليه (٧٠)؛ إذ لا أصل في مثل هذه الموارد بعنوان أصالة الجواز ، كيف والفقهاء مختلفون فيما هو الأصل في التصرفات الفردية هل هو الجواز أو الحظر ، فكيف بموارد القضاء التي يكون الحكم فيها راجعا إلى الغير ؟ ! إذا فلا ينفذ قضاء شخص على آخر إلاّ مع وجود النص على جوازه ونفوذه .
فالجواب الفني عن الاستدلال هو ما ذكرناه ، وإن كنّا قد لخّصناه في هذا المجال جدّا .
الدليل الخامس :
ما أفاده الشيخ أيضا في كتاب المبسوط حيث قال في بيان شروط القضاء : « الشرط الثالث : أن يكون كاملاً في أمرين : كامل الخلقة والأحكام ، أمّا كمال الخلقة فأن يكون بصيرا . . . وأمّا كمال الأحكام فأن يكون بالغا عاقلاً حرا ، فإنّ المرأة لا ينعقد لها القضاء بحال . وقال بعضهم : يجوز أن تكون المرأة قاضية ، والأوّل أصح » (٧١).
(٧٠)اصدارات مؤتمر « دراسة المباني الفقهية للامام الخميني » ١٢ : ٢٤٠.
(٧١)المبسوط ٨ : ١٠١.