فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٩
٤ ـ قال (قدس سره) : « إن شك [ المصلي ] وهو قائم فلم يدرِ أركع أم لم يركع فليركع حتى يكون على يقين من ركوعه ، فإن ركع ثمّ ذكر أنّه كان قد ركع فليرسل نفسه إلى السجود من غير أن يرفع رأسه من الركوع في الركوع ، فإن مضى ورفع رأسه من الركوع ثمّ ذكر أنّه قد كان ركع فعليه أن يعيد الصلاة ؛ لأنّه قد زاد في صلاته ركعة » (١٨).
وكأنّ الركن عنده يتحقق بالركوع ورفع الرأس منه معا ، لا بالركوع حسب لتتحقق بذلك الزيادة الركنية .
وقد وافقه على هذا الرأي السيد المرتضى والشيخ الطوسي وابن إدريس وابنا حمزة وزهرة . وأكثر المتأخرين ـ بل قيل : إنّ عليه الفتوى ـ على خلاف ذلك ؛ حيث أفتوا ببطلان الصلاة ؛ لمكان زيادة الركن حتى لو لم يرفع رأسه من الركوع (١٩).
ولم يستدل الشيخ الكليني وتابعوه لهذا الرأي برواية مكتفين بإيراد الفتوى حسب .
وقد استدل الشهيد لهم : بأنّ ما صدر من المكلف من حالة الركوع وإن كان بصورة الركوع ومنويا به الركوع ، إلاّ أنّه في الحقيقة ليس بركوع ؛ لتبيّن خلافه ، والهوي إلى السجود واجب ، فيتأدى الهوي إلى السجود به فلا تتحقق الزيادة ، بخلاف ما لو ذكر بعد رفع رأسه من الركوع فإنّ الزيادة متحققة حينئذٍ ؛ لافتقاره إلى هوي إلى السجود (٢٠).
٥ ـ قال (قدس سره) : « إن سجد ثمّ ذكر أنّه قد كان سجد سجدتين فعليه أن يعيد الصلاة ؛ لأنّه قد زاد في صلاته سجدة » (٢١).
والمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ـ كما في الجواهر ـ عدم بطلان الصلاة بذلك ؛ لما دلّ على عدم بطلانها بزيادة السجدة ، كخبر منصور
(١٨)المصدر السابق : ٣٦٢.
(١٩)انظر : مصباح الفقيه ( الصلاة ) : ٥٤٠. ذخيرة المعاد : ٣٧٤. جواهر الكلام ١٢ : ٢٦٠.
(٢٠)ذكرى الشيعة ٤ : ٥١.
(٢١)فروع الكافي ٣ : ٣٦٢.