فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٠
ابن حازم عندما سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) فأجابه : « لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » (٢٢).
وأمّا البطلان الذي أفتى به الكليني ـ وتبعه السيد والعماني وابن إدريس والحلبي وابن زهرة (٢٣)ـ فلم نعثر له على دليل في الكافي . واستدل له في الجواهر بقاعدة الشغل وإطلاق بعض النصوص التي رواها الشيخ (٢٤).
٦ ـ قال (قدس سره) : « إن ركع فاستيقن أنّه لم يكن سجد إلاّ سجدة أو لم يسجد شيئا ، فعليه إعادة الصلاة » (٢٥). وقد اختار رأيه أيضا العماني . والمشهور شهرة عظيمة نقلاً وتحصيلاً كادت تكون إجماعا ـ بل عن بعضهم الإجماع ـ على أنّه ليس عليه شيء إلاّ قضاء السجدة ؛ وذلك للإجماع ولخبر ابن حكيم : « إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقضِ الذي فاتك سهوا » (٢٦).
ولم نقف للكليني على رواية في ذلك ، واحتمل في الجواهر أن يكون مستنده رواية المعلى بن خنيس عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) ، حيث سأله عن ذلك فأجاب (عليه السلام) : « . . . وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة » (٢٧)، معلقا عليه : « مع أنّه لا جابر لسنده معارض بما سمعت من الأدلّة المستغنية عن ذكر الترجيح عليه » (٢٨).
٧ ـ قال (قدس سره) : « إن كان قد ركع وعلم أنّه لم يكن تشهّد مضى في صلاته ، فإذا فرغ سجد سجدتي السهو » (٢٩).
والمشهور ـ بل عليه الإجماع ـ قضاؤه بعد الصلاة ؛ للإجماع والأخبار .
والظاهر أنّ مستند الكليني ما رواه هو عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : « . . . فإن أنت لم تذكر حتى تركع فامضِ في صلاتك حتى تفرغ ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلم » (٣٠).
(٢٢)الوسائل ٤ : ٩٣٨، ب ١٤من أبواب الركوع ، ح٢ .
(٢٣)انظر : جواهر الكلام ١٠ : ١٢٩.
(٢٤)المصدر السابق .
(٢٥)فروع الكافي ٣ : ٣٦٢.
(٢٦)الوسائل ٥ : ٣٣٧، ب ٢٣من أبواب الخلل ، ح ٧ .
(٢٧)المصدر السابق ٤ : ٩٦٩، ب ١٤من أبواب السجود ، ح ٥ .
(٢٨)جواهر الكلام ١٢ : ٢٩٣.
(٢٩)فروع الكافي ٣ : ٣٦٢.
(٣٠)المصدر السابق ٣ : ٣٥٩.