فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢ - ما وراء الفقه ـ التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ٢ / شهاب الدين الحسيني
حكم الوليد من حيث النسب ومتعلقاته : النفقة ، والتبني ، والحضانة ، والزواج ، والإرث ، والولاية ؟
وقد تقدّمنا بهذا السؤال إلى جمع من الفقهاء والعلماء ، فأجابونا بوجوب نفقة الطفل على صاحب المني ، ومنهم : السيد علي الخامنئي ، والسيد محمّد صادق الروحاني ، والسيد علي السيستاني .
واحتاط الشيخ حسين نوري الهمداني وكذلك الشيخ لطف اللّه الصافي في هذا الأمر ، لأنّهما يريان أنّ حكم النفقة يترتب على النكاح الشرعي والعلاقة الزوجية فقط . وإليك جوابهما :
جواب الشيخ حسين نوري الهمداني : لو كان عن جهل فحكمه حكم ولد الشبهة ويرثهما ويرثانه ، ويحرم عليهما نكاحه ، وتكون الحضانة والولاية على الأب ، أمّا لو كان عن علم وعمد فلا توارث بينهم ، ويلزم الاحتياط في سائر الاُمور المذكورة .
جواب الشيخ لطف اللّه الصافي : يمكن القول بالبناء على إلحاق الولد بصاحبي النطفة وترتب سائر الأحكام عليه ، ويمكن القول بأنّ هذه الأحكام إنّما ثبت ترتبها على النكاح الشرعي والتوالد والتناسل به ، واللّه العالم .
ثالثـا : إرث طفل التلقيح الصناعي
الطريقة المشروعة :
إذا كان الطفل متولداً من التلقيح بين مني الزوج وبويضة زوجته ، وكان الرحم رحمها أو رحم زوجة اُخرى ـ أي ضرتها ـ وتمت الولادة من الزوجة نفسها ، فلا اشكال في شرعية انتساب الطفل لوالديه ، وعلى ذلك يثبت الارث لانّه تابع للنسب ، كما دلت عليه ثوابت الشريعة وفتاوى الفقهاء من جميع المذاهب والطوائف الاسلامية .