فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠ - إرث المسلم من الكافر وحجبه لورثته الكفّار آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
وعلّق عليه في الجواهر بقوله : « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منه نصا وظاهرا ـ في محكي الموصليات والخلاف والسرائر والنكت والتنقيح وكشف اللثام ـ مستفيض » (٢).
وقد تطابقت كلمات الفقهاء من أصحابنا ـ رضوان اللّه عليهم ـ على ذلك ، وإليك جملة من عباراتهم :
قال في المقنعة : « باب مواريث أهل الملل المختلفة والاعتقادات المتباينة : ويرث أهل الإسلام بالنسب والسبب أهلَ الكفر والإسلام . ولا يرث كافر مسلما على حال ؛ فإن ترك اليهودي أو النصراني أو المجوسي ابنا مسلما وابنا على ملّته فميراثه عند آل محمّد (عليهم السلام) لابنه المسلم دون الكافر . ولو ترك أخا مسلما وابنا كافرا حجب الأخ المسلم الابن عن الميراث ، وكان أحق به من الابن الكافر ، وجرى الابن الكافر بكفره مجرى الميت في حياة أبيه أو القاتل الممنوع بجنايته من الميراث » (٣).
وقال في الانتصار : « ومما انفردت به الإمامية عن أقوال باقي الفقهاء ـ في هذه الأزمان القريبة وإن كان لها موافق متقدم الزمان ـ القول : بأنّ المسلم يرث الكافر وإن لم يرث الكافر المسلم » (٤).
وقال في الناصريات : « نحن نرث المشركين ونحجبهم . هذا صحيح ، وإليه يذهب أصحابنا . وروي القول بمثل مذهبنا عن معاوية بن أبي سفيان ومعاذ ومحمّد بن الحنفية ومسروق وعبد اللّه بن معقل المزني وسعيد بن المسيب . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقالوا : إنّ المسلم لا يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردد . . . » (٥).
وقال في النهاية : « وإذا خلّف الكافر وارثا مسلما ـ ولدا كان أو والدا أو ذا رحم ، قريبا كان أو بعيدا ، ذكرا كان أو اُنثى ، أو زوجا أو زوجة ـ ولم يخلّف
(٢)جواهر الكلام ٣٩ : ١٦.
(٣)المقنعة : ٧٠٠.
(٤)الانتصار : ٥٨٧، المسألة ٣٢٣.
(٥)الناصريات : ٤٢١، المسألة ١٩٧.