فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٥ - المرأة والقضاء في الإسلام الاُستاذ السيد محسن الموسوي الجرجاني
سابعـا ـ انّه على فرض التنزل عن جميع ما تقدم من المناقشات ، فإنّ نهي النساء عن التسبيح في الصلاة أو بعدها لا يدل على عدم جواز القضاء لهنّ . وذلك : لأنّه لم يتضح علّة المنع من التسبيح ، ولا يمكن أن يقاس منعهنّ من القضاء بنكتة المنع عن اسماع صوتهن في التسبيح ، هذا أوّلاً .
وثانيا : انّه لا تلازم بين قضائها وبين إسماعها الآخرين لصوتها .
وثالثا : لِمَ لا يجوز قضاؤها لأمثالها من النساء ؟ ! .
الرواية التاسعة: ما رواه صاحب المستدرك عن الاختصاص للشيخ المفيد عن ابن عباس في مسائل عبد اللّه بن سلام عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انّه قال في ذيل الرواية : « . . . لو خلقت حواء من كلّه لجاز القضاء في النساء كما يجوز في الرجال » (٥٥).
وهذه الرواية هي احدى روايتين ذكرهما المحدث النوري في باب عقده تحت عنوان ان « المرأة لا تولّى القضاء » . إلاّ انها ساقطة سندا بالإرسال من ناحية الشيخ المفيد . ولو سلّمنا تماميّة سندها فانّها غير تامة دلالة ، لأنّ المراد من كلمة القضاء الواردة فيها ليس ما نحن بصدد اثباته ونفيه ـ أي القضاء شرعا ـ بل القضاء تكوينا ، بمعنى انّ حواء لو كانت مخلوقة من كل آدم (عليه السلام) ، لتساوى الرجل والمرأة في الخلق والقضاء تكوينا ، وبما انهما ليسا كذلك ، فنستنتج أنّها تكون مخلوقة من بعضه .
الرواية العاشرة: ما رواه أيضا صاحب المستدرك عن كتاب ( تحفة الاخوان ) عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن ابن عباس قال : انّ اللّه خاطب حواء عند اخراجها وآدم من الجنة : « . . . الآن اخرجي من الجنة فقد جعلتك ناقصة العقل والدين والميراث ـ إلى أن قال ـ : ولم أجعل منكنّ حاكما ، ولا أبعث منكنّ نبيّا » (٥٦).
(٥٥)مستدرك الوسائل ١٧ : ٢٤١، ب ٢ من صفات القاضي ، ح ١ .
(٥٦)المصدر السابق .