فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٠
الحـجّ
وقت التلبية :
الكليني عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال : قلت له : إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة أيلبّي حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلاة ؟ قال : « أيّ ذلك شاء صنع » .
قال الكليني : « وهذا عندي من الأمر المتوسّع ، إلاّ أنّ الفضل فيه أن يظهر التلبية حيث أظهر النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) على طرف البيداء ، ولا يجوز لأحد أن يجوز ميل البيداء إلاّ وقد أظهر التلبية ، وأوّل البيداء أوّل ميل يلقاك عن يسار الطريق » (٥١).
الخمس والأنفال
الفي ء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه :
إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ جعل الدنيا كلّها بأسرها لخليفته ؛ حيث يقول للملائكة : {إنّي جاعل في الأرض خليفة } (٥٢)فكانت الدنيا بأسرها لآم ، وصارت بعده لأبرار ولده وخلفائه ، فما غلب عليه أعداؤهم ثمّ رجع اليهم بحرب أو غلبة سمّي فيئا ؛ وهو أن يفي ء إليهم بغلبة وحرب ، وكان حكمه فيه ما قال اللّه تعالى : {واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنّ للّه خمسه وللرّسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } (٥٣)، فهو للّه وللرسول ولقرابة الرسول ، فهذا هو الفي ء الراجع ، وإنّما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم فاُخذ منهم بالسيف . وأمّا ما رجع اليهم من غير أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو الأنفال ؛ هو للّه وللرسول خاصّة ، ليس لأحد فيه الشركة وإنّما جُعل الشركة في شيء قوتل عليه ؛ فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم ، وللرسول سهم ، والذي
(٥١)المصدر السابق : ٤ : ٣٢٩.
(٥٢) البقرة :٣٠.
(٥٣) الأنفال :٤١.