فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٧ - المرأة والقضاء في الإسلام الاُستاذ السيد محسن الموسوي الجرجاني
وقال السيد اليزدي : « لا يصح قضاء المرأة ولو للنساء » (٢٧).
وقال السيد الخوانساري : « وأمّا الذكورة فادعي الاجماع على اعتبارها ، واستدل أيضا على اعتبارها بالنبوي « لا يفلح قوم ولتهم امرأة » » (٢٨).
وأمّا الأدلّة على قول المشهور ، فهي :
الدليل الأوّل : الكتاب: وقد استدل بثلاثة آيات على ذلك :
الآية الاُولى: قوله تعالى : {الرجالُ قوّامونَ على النساءِ بما فضّلَ اللّهُ بعضهُم على بعضٍ وبما أنفقوا من أموالهم } (٢٩).
حيث دلّت على قوّاميّة الرجال على النساء ، ولازمها سلطنة الرجال وحكومتهم عليهنّ ، فلو كانت المرأة تصلح للقضاء لأنتج عكس المطلوب ، فتصير القوّاميّة لهنّ على الرجال (٣٠).
وهذا الكلام في غاية الغرابة ، إذ الآية أجنبية عن المقام ، ولا دلالة لها فيما نحن فيه ، لورودها في الزوج والزوجة ، كما يشهد لذلك ما ورد في شأن نزولها ، فهي تثبت للزوج مسؤولية إدارة الاُسرة ، لكونه من تجب عليه النفقة شرعا ، ولوجود بعض الخصوصيات التي لا تتوفر في المرأة ، فباجتماع هذين الأمرين معا ، تكون مسؤولية الاُسرة على عاتق الرجل ، وعليه فانّه يمكن القول بأنّه متى ما وُجد هذان الأمران في المرأة أو احدهما كان للمرأة ذلك ، أو انها تشارك الرجل فيه ، فلو تكفّلت المرأة ـ مثلاً ـ بالنفقة ، انتفت القيمومة عن الرجل وكانت للمرأة ، وذلك لأنّ قوام قيمومته مركب من النفقة ودفع المهر معا ، وبانتفاء أحدهما ينتفي المركب .
إذا ، مورد الآية هو الاُسرة ، ولا ربط لها بالمناصب الاجتماعية الاُخرى ، هذا أوّلاً .
وثانيا : إنّ القيمومة في الاُسرة منوطة بالأمرين المذكورين وبانتفاء أحدهما
(٢٧)العروة الوثقى ٣ : ٥ .
(٢٨)جامع المدارك ٦ : ٧ .
(٢٩) النساء :٣٤.
(٣٠)كتاب القضاء للسيد الگلبايگاني ١ : ٤٤.