فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٨ - ما وراء الفقه ـ التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ٢ / شهاب الدين الحسيني
أمّا في المجتمعات الاسلامية فقد حكم أغلب الفقهاء بتحريم هذه العملية ؛ لعدم وجود رابطة زوجية بين صاحب النطفة وصاحبة البويضة ، وفيما يلي نستعرض آراء بعض من الفقهاء :
السيد روح اللّه الخميني : لا يجوز التلقيح بماء غير الزوج ، سواء كانت المرأة ذات بعل أو لا ، رضي الزوج أو الزوجة بذلك أو لا ، كانت المرأة من محارم صاحب الماء كاُمّه واُخته أو لا (٢).
السيد علي السيستاني : إذا أدخلت المرأة مني رجل أجنبي في فرجها أثمت (٣).
الشيخ جواد التبريزي : لايجوز تلقيح المرأة بماء الرجل الأجنبي ، سواء أكان التلقيح بواسطة رجل اجنبي أو بواسطة زوجها (٤).
السيد محمد سعيد الحكيم: أمّا تلقيحها بنطفة اجنبي فهو حرام إذا كان التلقيح في الرحم بطريق الوطء المحرم أو بمجرد ادخال المني ، بل الاحوط وجوباً تركه مطلقاً وان كان التلقيح خارج الرحم ، إذا استتبع دخول البويضة بعد التلقيح في الرحم ، بل مطلقاً إلاّ ألاّ يستتبع التلقيح تكوّن آدمي ، بل كان لمحض التجارب العلمية في مرحلة بدائية (٥).
السيد محسن حرم پناهي : انّ انعقاد النطفة من ماء الرجل ونطفة المرأة التي تحرم عليه حرام (٦).
الشيخ محمود شلتوت: إذا كان التلقيح البشري بغير ماء الزوج على هذا الوضع وبتلك المنزلة كان ودون شك أفظع جرماً وأشد نكراً من التبني في أشهر معناه . . . وهو أن ينسب الانسان ولداً يعرف أنّه ابن غيره إلى نفسه ، وإنّما كان التلقيح افظع جرماً من التبني ، لأنّ الولد المتبنى المعروف للغير ليس ناشئاً عن ماء أجنبي عن عقد الزوجية ، إنّما ولد ناشئ عن ماء أبيه
(٢)تحرير الوسيلة ٢ : ٦٢١.
(٣)منهاج الصالحين ٢ : ١١٥.
(٤)المسائل المنتخبة : ٤٢٥.
(٥)منهاج الصالحين ٢ : ٥١.
(٦)مجلة فقه أهل البيت (عليهم السلام) ، العدد ١٠ : ٧٦.