فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥ - ما وراء الفقه ـ التلقيح الصناعي بين العلم والشريعة / ٢ / شهاب الدين الحسيني
المولود بالرجل المتوفى ، وأمّا الارث فلا يرثه لأنّ المستفاد من الآيات المباركة وسنن المعصومين (عليهم السلام) انّ الوارث لابدّ أن يكون موجودا ـ حملاً كان أو وجودا خارجيا ـ حال انتقال تركة المورّث إلى الوارثين ، والمفروض انّه لم يكن كل واحد منهما ، فلا يرث لانتفاء الشرط ، هذا إذا اُريد تطبيق حكم الشرع المبين عليهم ، وإلاّ فتتبع أحكامهم ونحن نلزمهم بما ألزموا به أنفسهم واللّه العالم . . . » (٧٧).
التلقيح الصناعي بين أجنبيين :
تقدم انّ بعض الفقهاء جوزوا عملية التلقيح الصناعي بين منيّ الأجنبي وبويضة الأجنبية ، وحرّمها آخرون دون أن يلحقوها بالزنا ، وكان بعض من الفقهاء يرى أنّ العملية فيها معنى الزنا ، وانّ التلقيح الصناعي « يلتقي مع الزنا المباشر في اتجاه واحد ؛ إذ أنّه يؤدي مثله إلى اختلاط الأنساب » (٧٨).
وعلى أساس هذه الآراء ينبغي التطرّق إلى بعض المواضيع التي لها صلة تشابه مع عملية التلقيح الصناعي بين أجنبيين ، ومن هذه المواضيع إرث ابن الملاعنة وإرث ابن الزنا .
ورد عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّه قال : « من عاهر أمة أو حرّة ، فولده ولد زنا ، لا يرث ولا يورث » (٧٩).
وعن الامام الصادق (عليه السلام) أنّه قال : « أيّما رجل وقع على جارية حراما ثمّ اشتراها وادعى ولدها فانّه لا يورث منه ، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا إلاّ رجل يدعي ولد جاريته » (٨٠).
وعن الامام محمّد الجواد (عليه السلام) في رجل فجر بامرأة فحملت ثمّ إنّه تزوجها بعد الحمل ، فجاءت بولد وهو أشبه خلق اللّه به .
فكتب : « الولد لغية لا يورث » (٨١).
(٧٧)مهذب الأحكام ٣٠ : ٣٢٧.
(٧٨)أطفال الأنابيب : ٨٧، ١٨٩.
(٧٩)سنن ابن ماجة ٢ : ٩١٧، ونحوه في : سنن الترمذي ٤ : ٤٢٨.
(٨٠)الاستبصار ٤ : ٢٥٣.
(٨١)تهذيب الأحكام ٨ : ١٨٣.