فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢ - إرث المسلم من الكافر وحجبه لورثته الكفّار آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
يسلموا قهروا عليه ، فإن أبوا قتلوا وكان ميراثهم لوارثهم المسلم ، فإن لم يكن له وارث مسلم كان لبيت المال » (١١).
وقال في السرائر : « فصل : قد بيّنا فيما مضى أنّ الكافر لا يرث المسلم ، فأمّا المسلم فإنّه يرث الكافر عندنا وإن بعُد نسبه ، ويحجب مَن قرب عن الميراث ، بلا خلاف بيننا » (١٢).
وقال في الجامع للشرائع : « فإن خلَّف الكافر وارثا مثله وآخر مسلما ، ورثه المسلم وإن كان أبعد من الكافر » (١٣).
وقال في القواعد : « ولو خلّف الكافر ورثة كفارا ورثوه ، ولو كان معهم مسلم كان الميراث كله له سواء قرب أو بعد ، حتى إنّ مولى النعمة بل ضامن الجريرة المسلم يمنع الولد الكافر من ميراثه من أبيه الكافر ، والإمام لا يمنع الولد من الإرث . ولو كان مع الولد الكافر زوجة مسلمة فإن قلنا بالردّ فلا بحث ، وإلاّ فأقوى الاحتمالات أنّ للزوجة الثمن والباقي للولد ، ثمّ الربع فالباقي له ، أو لها أو للإمام » (١٤).
وقال في تحرير الوسيلة : « لو مات الكافر ـ أصليا أو مرتدّا عن فطرة أو ملّة ـ وله وارث مسلم وكافر ورثه المسلم كما مرّ ، وإن لم يكن له وارث مسلم بل كان جميع ورّاثه كفارا يرثونه على قواعد الإرث ، إلاّ إذا كان مرتدّا فطريا أو ملّيا فإنّ ميراثه للإمام (عليه السلام) دون ورّاثه الكفار » (١٥).
وقال في منهاج الصالحين : « المسلم يرث الكافر ويمنع من إرث الكافر للكافر ، فلو مات كافر وله ولد كافر وأخ مسلم أو عم مسلم أو معتق أو ضامن جريرة ورثه ، ولم يرثه الكافر . . . هذا إذا كان الكافر أصليا ، أمّا إذا كان مرتدّا عن ملّة أو فطرة فالمشهور أنّ وارثه الإمام ، ولا يرثه الكافر ، وكان بحكم المسلم . ولكن لا يبعد أن يكون المرتد كالكافر الأصلي ولا سيما إذا كان مليـا » (١٦).
(١١)الوسيلة : ٣٩٥، توارث أهل ملّتين .
(١٢)السرائر ٣ : ٢٦٦.
(١٣)الجامع للشرائع : ٥٠٢، مانعية الكفر .
(١٤)قواعد الأحكام ٣ : ٣٤٤، ط ـ جماعة المدرسين .
(١٥)تحرير الوسيلة ٢ : ٣٢٧، المسألة ١ ، ط ـ جماعة المدرسين .
(١٦)منهاج الصالحين ( للإمام الخوئي ) ٢ : ٣٥٢، المسألة ١٧٠٩.