فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٧ - مشروعية استناد القاضي إلى علمه آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
ابن سليمان ، عن نوح بن شعيب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن علقمة بن محمّد الحضرمي ، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال : « جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فادّعى عليه سبعين درهما ثمن ناقة باعها منه . فقال [ له النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : يا أعرابي ، ألم تستوفِ منّي ذلك ؟ فقال : لا . فقال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : إني خ ـ الأمالي ] قد أوفيتك . فقال : اجعل بيني وبينك رجلاً يحكم بيننا . فأقبل رجل من قريش فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : احكم بيننا . فقال للأعرابي : ما تدّعي على رسول اللّه ؟ قال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه . فقال : ما تقول يا رسول اللّه ؟ قال : قد أوفيته . فقال للأعرابي : ما تقول ؟ قال : لم يوفني . فقال لرسول اللّه : ألك بيّنة على أنّك قد أوفيته ؟ قال : لا . قال للأعرابي : أتحلف أنّك لم تستوفِ حقّك وتأخذه ؟ فقال : نعم . فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : لأتحاكمنّ مع هذا [ الرجل ، ـ خ ل ] إلى رجل يحكم بيننا بحكم اللّه عزوجل . فأتى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومعه الأعرابي ، فقال علي (عليه السلام) : ما لك يا رسول اللّه ؟ قال : يا أبا الحسن ، احكم بيني وبين هذا الأعرابي . فقال علي (عليه السلام) : يا أعرابي ، ما تدّعي على رسول اللّه ؟ قال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه . فقال : ما تقول يا رسول اللّه ؟ قال : قد أوفيته ثمنها . فقال : يا أعرابي ، أصَدَقَ رسول اللّه فيما قال ؟ قال : لا ، ما أوفاني شيئا . فأخرج علي (عليه السلام) سيفه فضرب عنقه ، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : لِم فعلت يا علي ذلك ؟ ! فقال : يا رسول اللّه ، نحن نصدّقك على أمر اللّه ونهيه وعلى أمر الجنّة والنار والثواب والعقاب ووحي اللّه عزوجل ولا نصدّقك في ثمن ناقة هذا الأعرابي ! ! وإنّي قتلته لأنّه كذّبك لمّا قلتُ له : أصَدَق رسول اللّه فيما قال ؟ فقال : لا ، ما أوفاني شيئا . فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : أصبت يا عليّ ، فلا تعد [ ولا تعد ـ خ ل ] إلى مثلها . ثمّ التفت إلى القرشي وكان قد تبعه فقال : هذا حكم اللّه لا ما حكمتَ به » (٧٢). واللفظ من الفقيه ، وما في الأمالي نحوه لا يضرّ بالمراد ، فراجع .
(٧٢)من لا يحضره الفقيه ٣ : ١٠٥ ـ ١٠٦كتاب القضايا ، باب ما يقبل من الدعاوى بغير بيّنة ، ح ٣٤٢٥. الأمالي : ٩٠ ـ ٩١، المجلس ٢٢، ح ٢ . الوسائل ٢٧ : ٢٧٤، ب ١٨من أبواب كيفية الحكم ، ح ١ .