مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
الخيار فأى غرر وخطر في هذه المعاملة فانه مع ظهور المبيع سالما فلا غرر ولا خطر ومع ظهوره غير سالم فأيضا لا خطر هنا فان الفرض أن له الخيا ر فإذا لم يرد يفسخ المعاملة كما هو واضح، فلا يقع فيه الغرر كما إذا صرح بهذا الشرط في ضمن البيع فهل يتوهم أحد أن البيع هنا غررى ولا شبهة أن الشرط الضمنى كالاشتراط صريحا كما هو واضح، وعلى هذا البيان لا ريب أن خيار العيب من فروع خيار تخلف الشرط لا من الخيارات المقابلة لخيار تخلف الشرط كخيار الحيوان والتأخير والرؤية ونحوها غاية الامر ثبت هنا الارش للرواية الخاصة وبالجملة على هذا المسلك فخيار العيب الذى ثبت فيه الارش قسم من خيار تخلف الشرط وعلى هذا أيضا لا يفرق في كون الخيار خيار عيب مع ظهور العيب في المبيع بين أن يكون الشرط بحسب الارتكاز أو غيره ويدل على هذا التعميم الروايات منها صحيحة زرارة (١) عن أبى جعفر عليه السلام: الله قال " أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبر إليه ولم يبين له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء انه يمضى عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به " فأن اطلاق هذه الرواية وغيرها هو ثبوت خيار العيب للمشترى مع الاشتراط صريحا ايضا وان لم يقتصر فيه بالشرط الضمنى وانما ليس له حق الرجوع بالفسخ للتصرف فلا يلزم من التصريح بالشرط أن يكون الخيار خيار تخلف الشرط، بل يكون خيار خيار عيب فيرتب عليه حكمه، ثم ان خيار العيب وان كان من مصاديق خيار تخلف الشرط ولكن مع ذلك فرق بينهما فانه قد عرفت سابقا أنه لا دليل على مسقطية التصرف فيه بخلافه هنا فان الرواية دلت على أن احداث الحدث (١) وسائل: ج ١٢، ص ٣٦٢، حد ٢.