مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨
وح ان قلنا بعدم سقوط الرد بالوطى مع العلم بالحمل فهو بعيد، وان قلنا بكون هذه الروايات مقيدة بحال الجهل فهو تقييد بلا موجب وهذا بخلاف أن نحملها على الحمل من المولى فانه ح تبقى الروايات على حالها من غير أن تكون مقيدة بالعلم والجهل فانه سواء علم المشترى بكون الجارية حاملا أو لم يعلم بها ووطئها فانه يجب عليه ردها ورد نصف العشر من قيمتها كما هو واضح وقد اشارة المصنف إلى حكم الوطى مع العلم أو بدونه في آخر كلامه من هذا بحث وقد اشار إلى هذا الوجه المحقق الايروانى ايضا اقول يرد عليه أولا أن الروايات المطلقة من حيث جهل المشترى بالحمل أو علمه به ضعيفة السند فان هنا ستة روايات أو سبعة ان كان ما ذكره في الكافي بعنوان روى رواية مستقلة والصحاح منها وهى ثلاثة مقيدة بجهل المشترى وما لم يقيد به ضعيف السند. وثانيا أن النسبة بين وطى الجارية مع العلم بكونها حاملا وبين سقوط الرد بالوطى عموم من وجه فانه قد يكون الواطى مع العلم به راضيا بالعقد فح يسقط الرد وقد يكون الرضا بالعقد بدون الوطى وقد يطائها ولكن ناسيا للحمل أو غفلة من ذلك أو مترددا في أنه يفسخ أولا أو بانيا على أنه لا يفسخ ففى هذه الصور كلها لا يسقط الرد فان مجرد الوطى لا دليل على كونه مسقطا للرد الا في غير مورد الحمل للروايات المطلقة المقيدة بهذه الروايات واذن فلا دلالة في وطى الجارية مع العلم بحملها على الرضا بالعقد كما هو واضح. فتحصل أن الظاهر هو كون هذه الاخبار ناظرة إلى ما ذهب إليه المشهور فلا وجه لما ذهب إليه الاسكافي وتبعه جملة من الاعاظم وقربه المصنف بالوجوه المذكورة. ثم انه يحكم بثبوت نصف عشر القيمة مطلقا سواء كانت الجارية بكرا أم