مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦
والظاهر أن عبارة الشيخ ونظر العلامة واشكال صاحب الحدائق و المصنف على العلامة وتوجيههما عبارة الشيخ لا يظهر لنا وجه ذلك كله فان التعليل الذى ذكره الشيخ بقوله لان الخيار له بعد قوله كان من البايع على كل حال صريح في أن البايع له الخيار كما ذكره المصنف وأخذه قريبة (قرينة) على عدم ارادة الشيخ صورة اللزوم وبذلك أشكل على العلامة وح فمقتضى ذلك التعليل أن يكون التلف من المشترى لانه ممن لا خيار له و كأن المصنف وصاحب الحدائق غفلا من هذه الجهة وأن مقتضى كون الخيار للبايع هو كون الضمان على المشترى. وعلى الجملة انا وان قلنا ان قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له لا دليل عليها ولكن الشيخ وغيره تسلموا ذلك وعلل كلامه بها وعليه فمقتضى هذا التعليل أن يكون التلف على البايع فلا يمكن تصديق كلام صاحب الحدائق والمصنف ولا كلام العلامة أيضا فان قول الشيخ على كل حال وان كان كالصريح في شمول الحكم لصورة اللزوم أيضا ولكن تعليله كالصريح أيضا في عدم ارادة صورة اللزوم كما لا يخفى ويمكن أن يوجه كلام الشيخ بأن النسخة فيه غلط وانما أبدلت كلمة المبتاع الذى هو المشتري بكلمة البايع اشتباها وقد استعملت كلمة المبتاع في كلامه في المشترى كثيرا وتعليله كون التلف من المشترى على كل حال من جهة أن القبض بعد الثلاثة والقبض بعد الثلاثة لا يوجب سقوط خيار البايع وح فيكون التلف في زمان خيار البايع والتلف في زمن الخيار ممن لا خيار له فكأن الشيخ تعمل بهذه القاعدة أو أن غرضه من التعليل هو التعليل على أحد طرفي الحكم وهو صورة عدم القبض وأما صورة القبض فحكمها واضح من جهة أن التلف بعد القبض من مال المشترى وهذا الثاني البصق بكلام الشيخ فانه بعد ما قسم التلف قبل الثلاثة إلى قسمين أن يكون قبل القبض أو بعده وحكم على كل