مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
يستحيل خلو المشترى عنها ولا أن الجارية تنفك عنها وتقييد هذه الروايات بصورة عدم هذه التصرفات تقييد بها بالفرض النادر. نعم، التزمنا بالتقييد بذلك في غير هذه الاخبار مما دل على رد الجارية بعد مدة طويلة كستة اشهر على ما تقدم وانما التزمنا على ذلك من جهة الدليل الدال على لزوم العقد بالتصرف ولكن لا داعى لهذا التقييد هنا لعدم امكان تقييد ما دل على رد الجارية بعد مدة طويلة بنحو آخر ولكنه يمكن تقييدها بنحو آخر في المقام، فانه يمكن تقييد الحمل هنا بكونه من المولى لتسلم هذه الاخبار الدالة على رد الجارية الحاملة بعد الوطى عن جميع التقييدات المتقدمة كما لا يخفى. غاية الامر أن هذه الاخبار تعارض مع ما دل على منع الوطى عن الرد بالعموم من وجه فيبقى ما عدا الوجه الثالث مرجحا لتقييد هذه الاخبار. وتوضيح ذلك أن هذه الاخبار اخص من حيث اختصاصها بصورة الحبل وعدم شمولها لموارد الوطى باجمعها ولكنها مطلقة من حيث كون الحمل من المولى لتكون الجارية أم ولد أم من غير المولى لئلا تكون الجارية أم ولد والاخبار الدالة على مانعية الوطى عن الرد فهى أخص من حيث موردها وهو البيع الصحيح وعدم شمولها الجارية التى هي أم الولد لان الكلام فيها قد فرض في البيع الصحيح ومن الواضح أن بيع أم الولد سواء كان مع العلم أو بدونه ليس بصحيح فلا تكون شماملة لام الولد ولكنها أعم من حيث كون الوطى وطيا للجارية الحاملة أو الحائلة لاطلاقها وح تقع المعارضة بينهما والوجوه المتقدمة مرجحة لها وعلى تقدير التكافوء والتساقط وجب الرجوع إلى عموم ما دل أن احداث الحدث مطلقا مانع عن الرد لكونه رضى بالبيع ثم ذكر أنه يمكن الرجوع إلى ما دل على جواز الرد مع قيام العين كمرسلة جميل بن دراج المتقدمة ثم ذكر أنه مع المناقشة في عموم ما