مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
العين الشخصية المبيعة مقيدة بهذه الاوصاف وان كان ذلك في صورة الاشتراط وعلى هذا فمرجع الاختلاف إلى الشك في أصل تعلق البيع بالعين الملحوظ فيها صفات مفقودة أو تعلقه بعين لوحظ فيها الصفات الموجودة أي أن المبيع كان مقيدة بصفات فهى مفقوده وقد كان البيع واقعا على المبيع المقيد بتلك الصفات أو أنه قد وقع بالموجود فعلا أو أعم من الصفات الموجود والمفقودة ومن الواضح أن اللزوم من احكام البيع المتعلق بالعين على الوجه الثاني والاصل عدمه وأما الطرف الآخر أعنى عدم التقييد فلا اثر له فليس اللزوم من أثاره حتى يترتب على نفسه اللزوم كما هو واضح. اقول: يرد على المصنف: أولا: فساد المبنى حيث أنك قد عرفت سابقا أنه لا معنى لتقييد العين الخارجية إذ الاطلاق والتقييد فيها مستحيل وغير معقول فلا ينقلب الشئ عن واقعه بالاشتراط وعدمه واذن فيدور الامر بين رجوع القيد إلى أصل البيع بان يكون البيع على تقدير وجود الوصف الخاص في المبيع واتصافه به وبين رجوعه إلى الالتزام بالبيع وحيث ان الاول يوجب البطلان لكونه تعليقا فهو خلاف المتفاهم العرفي من الاشتراط وخلاف ارتكازهم فيكون الثاني هو المراد فان بناء المتعاقدين على المعاملة الصحيحة لا على المعاملة الفاسدة فيكون الثاني هو المراد، وعليه فيرجع الامر إلى النزاع في أصل الاشتراط ليلزم من التخلف الخيار أو عدم الاشتراط فقد عرفت أنه (ره) التزم في هذه الصورة بعدم الخيار لان الاصل عدمه. وثانيا: أنا لو سلمنا رجوع الاشتراط إلى تقييد المبيع واغمضنا عن استحالة ذلك ولكن لا نسلم كون مقتضى ذلك هو ثبوت الخيار للمشترى من جهة كون اللزوم من احكام البيع المتعلق بالعين من حيث كونها على هذا الوصف الموجود، بل لنا أن نقول أن الخيار انما هو من اثرات تخلف الوصف